رويترز: ستة تحذيرات سبقت تدفق آلاف المهاجرين إلى سبتة

رويترز: ستة تحذيرات سبقت تدفق آلاف المهاجرين إلى سبتة
ناظور سيتي: متابعة

كشفت وكالة رويترز أن السلطات الإسبانية تلقت ستة تحذيرات خلال الأسابيع التي سبقت التدفق الجماعي للمهاجرين نحو مدينة سبتة المحتلة، والذي شهد محاولة أكثر من 70 ألف شخص الوصول إلى المدينة عبر البحر.

وأفاد عاملون على الحدود بأنهم نبهوا الحكومة المركزية إلى ارتفاع أعداد الوافدين وتأثير ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، غير أن الاستجابة الرسمية بقيت محدودة ولم تتخذ إجراءات كافية لمنع تفاقم الوضع.




وأوضحت الوكالة أن قراراً قضائياً إسبانياً صدر في 29 يونيو الماضي بشأن إعادة المهاجرين بشكل فوري من سبتة ساهم في زيادة محاولات العبور، بعدما اعتبر العديد من الراغبين في الهجرة أن الوصول سباحة إلى المدينة قد يتيح لهم البقاء. كما انتشرت مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي توثق نجاح بعض المهاجرين في الوصول إلى سبتة، ما عزز من وتيرة المحاولات الجماعية.

وبحسب رويترز، حذرت نقابات تمثل عناصر الشرطة والحرس المدني الإسباني من تداعيات الحكم القضائي، وطالبت بوضع إجراءات واضحة وتعزيز الموارد البشرية وإنشاء مراكز استقبال مؤقتة. وقالت النقابات إن التغيرات القانونية استغلتها شبكات تهريب المهاجرين، التي تكيفت مع الوضع الجديد، في وقت لم تتلق فيه مطالبها استجابة سريعة من وزارة الداخلية الإسبانية.

وخلفت أحداث أواخر يوليوز خسائر بشرية كبيرة، إذ أعلنت السلطات الإسبانية تسجيل وفاة 80 شخصاً، فيما عثرت السلطات المغربية على 14 جثة، لترتفع الحصيلة المؤكدة إلى 94 وفاة، وسط مخاوف من وجود مفقودين آخرين. وأرجعت الحكومة الإسبانية جزءاً من أسباب التدفق إلى معلومات مضللة حول الحكم القضائي، في حين اعتبر منتقدون أن ضعف الاستعدادات ساهم في تفاقم الأزمة.

وأعادت هذه الأحداث النقاش حول دور المغرب والاتحاد الأوروبي في تدبير ملف الهجرة، حيث شددت الرباط ومدريد على أهمية التعاون الأمني، بينما دعت أصوات مغربية وأوروبية إلى اعتماد مقاربة أكثر شمولاً لمعالجة أسباب الهجرة. كما طالب مسؤولون مغاربة الاتحاد الأوروبي ببذل جهود أكبر للحد من محاولات العبور، مؤكدين أن معالجة الظاهرة تتطلب إجراءات تتجاوز الجانب الأمني.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *