حملة تلقيح الأطفال تلقى الإقبال بالدنمارك

يقول وليام، البالغ 7 سنوات، وهو يستعد لتلقي اللقاح المضاد لكوفيد-19 في مملكة الدنمارك، وهي من أولى الدول التي باشرت تلقيح الأطفال فوق سن الخامسة: “لا أشعر بالخوف؛ فقد سبق أن تلقيت مائة لقاح”.

في مستودع يقع في منطقة تجارية في ضاحية كوبنهاغن حول إلى مركز تلقيح، يأخذ الممرضون الوقت اللازم لطمأنة الأطفال الذين يعانق بعضهم لعبته القماشية المفضلة؛ فيما يتنزه آخرون بثقة في قاعة الانتظار.

فعلى غرار وليام وشقيقه فالديمار، تلقى 20 في المائة من المولودين بين العامين 2010 و2016 اللقاح في هذا البلد الإسكندينافي، البالغ عدد سكانه 5,8 ملايين نسمة؛ في حين أن دولا أخرى بدأت للتو هذه العملية أو تدرس المباشرة بها.

ويقول سامويل كريتسيانسن (8 سنوات)، الذي سبق أن أصيب بكوفيد: “إنه مؤلم بعض الشيء.. ليس كثيرا”.

ويؤكد الصبي، الذي أتى برفقة والديه وشقيقه، “لا أريد أبدا أن أصاب بالمتحورة أوميكرون” الجديدة.

اختار هنريك يانسن، والد سامويل، تلقيح طفليه “بسبب الوضع في البلاد خصوصا” و”لحماية المسنين وأفراد عائلتنا المتقدمين بالسن، الجدة والجد”.

أعلنت حملة التلقيح لفئة 5-11 عاما في الدنمارك في 26 نونبر المنصرم. وهذه الفئة هي من الأكثر تضررا من الموجة الجديدة للفيروس المنتشرة في الدنمارك منذ مطلع الشهر ذاته. وقد بوشرت بعيد ذلك.

وعلى غرار الدنمارك، باشرت النمسا ومن بعدها اليونان وإسبانيا وقبرص وايطاليا حملاتها لتلقيح الأطفال دون سن الثانية عشرة. وقد بدأت البرتغال حملتها السبت، على أن تليها فرنسا الأربعاء المقبل.

وخارج القارة الأوروبية، تمت الموافقة على لقاح فايزر للأطفال بين الخامسة والحادية عشرة في بعض الدول؛ من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل وكندا.

خطر متدن

قالت هيلين بروبست، المديرة المساعدة للوكالة الوطنية للصحة، خلال مؤتمر صحافي الخميس، إن “حملة تلقيح الأطفال تتم بشكل جيد”.

ورأت أن التلقيح “يبقى الأداة الأهم حتى في إطار مكافحة المتحورة أوميكرون” مع فورة جديدة في الإصابات.

وتبقى الانتقادات محدودة في الدنمارك، حيث التلقيح الإلزامي للأطفال ليس مطروحا؛ إلا أن مجموعة “من إن بلاك”، المناهضة للقيود واللقاحات التي تنظم وقفات احتجاجية خلال عطلة نهاية الأسبوع في كوبنهاغن، دعت، السبت، إلى التظاهر “من أجل الأطفال”.

وسجل البلد الإسكندينافي، الجمعة، عددا قياسيا جديدا للإصابات زاد عن 11 ألف إصابة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة؛ من بينها أكثر من 2500 ناجمة عن أوميكرون، الذي يتوقع خبراء أن يصبح المتحور المهيمن في غضون أيام قليلة.

وبعد شهرين من دون أي قيود، أعلنت السلطات مطلع نونبر إعادة اعتماد الشهادة الصحية وإلزامية وضع الكمامة في بعض الأماكن العامة.

وشددت الحكومة، الجمعة، القيود مع إغلاق دور السينما والمسارح وقاعات الحفلات الموسيقية.

وقالت ميتي فريدريكسن، رئيسة الوزراء: “نحتاج إلى الحد من نشاطنا. ويجب أن نحد جميعنا من تواصلنا الاجتماعي”.

وقد تلقفت فيروز بن عليا هذه الرسالة جيدا، وهي “لم تتردد” في تلقيح ابنتها كاميليا فراتي البالغة الثامنة.

وصرحت: “هذه واحدة من الوسائل لوقف انتقال العدوى. لم أقم بذلك من أجلها فقط؛ بل من أجل المساهمة في مكافحة انتشار الفيروس”.

ومضت تقول: “أنا منحازة بعض الشيء لأني أعمل في صناعة الأدوية؛ لكن مع أن اللقاح حديث إلا أن منافعه تفوق المخاطر. لذا، أقبل هذا الخطر المتدني”.

أما كاميليا، فتعرب عن سعادتها قائلة: “كل أفراد عائلتي تلقوا اللقاح كنت الأخيرة، وأنا سعيدة بتلقيه؛ لأنني الآن إن أصبت بكورونا فلن أشعر بشيء”.

The post حملة تلقيح الأطفال تلقى الإقبال بالدنمارك appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *