تحقيق في سبتة بعد اعتداء جنسي على قاصر وسط أزمة الهجرة الأخيرة
فتحت الشرطة الوطنية الإسبانية تحقيقا بشأن شكاية تتعلق بقاصر وصل إلى مدينة سبتة خلال موجة الهجرة التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، في قضية أعادت النقاش حول أوضاع الفئات الهشة داخل مراكز الاستقبال المؤقتة.
ووفق معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فقد جرى تسجيل الشكاية بعد نقل القاصر إلى المستشفى الجامعي بسبتة لتلقي الرعاية الطبية، حيث باشرت المصالح الأمنية الإجراءات القانونية المعمول بها وفتحت تحقيقا لتحديد ظروف وملابسات الواقعة.
وتأتي هذه القضية في وقت تواصل فيه سلطات سبتة مواجهة تداعيات موجة الهجرة الأخيرة، التي أدت إلى وصول أعداد كبيرة من القاصرين إلى المدينة.
وتشير تقديرات أولية إلى وجود أكثر من 4 آلاف قاصر في شوارع المدينة، بينما تتكفل السلطات المحلية بأزيد من ألف قاصر داخل مراكز ومرافق الإيواء، أغلبهم وصلوا خلال التدفق الجماعي الأخير.
وأمام الضغط المتزايد على قدرات الاستقبال، لجأت السلطات الإسبانية إلى اعتماد حلول مؤقتة، من بينها تخصيص مؤسسات تعليمية لاستقبال القاصرين إلى حين تجهيز فضاءات إضافية للإيواء.
كما تم اعتماد ترتيبات خاصة تراعي الفصل بين الذكور والإناث داخل مراكز الاستقبال، بهدف توفير ظروف أكثر ملاءمة للحماية والرعاية وتقليص المخاطر المحتملة.
في سياق متصل، عبرت وزارة المساواة الإسبانية عن قلقها إزاء أوضاع النساء والفتيات الموجودات في سبتة ضمن سياق الهجرة غير النظامية، محذرة من المخاطر المرتبطة بالتعرض للعنف أو الوقوع ضحية شبكات الاستغلال والاتجار بالبشر.
وأكدت الوزارة استعدادها للتعاون مع سلطات سبتة من أجل تعزيز آليات الحماية والمواكبة الاجتماعية للفئات الأكثر هشاشة، خاصة النساء والقاصرين.
كما أشارت إلى أن المدينة تستفيد من تمويلات مخصصة لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي ودعم الضحايا، في إطار برامج وطنية تهدف إلى توفير الحماية والمساعدة للفئات المعرضة للخطر.
وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات الإنسانية والأمنية التي تواجهها سبتة منذ موجة الهجرة الأخيرة، خاصة في ما يتعلق بحماية القاصرين والنساء وضمان ظروف استقبال تراعي احتياجاتهم الأساسية وسلامتهم.



