“بوواي” الصينية تؤجل تشغيل مشروعها الضخم بالناظور إلى دجنبر 2028
حسمت مجموعة بوواي ألوي الصينية بشكل رسمي نقل مشروعها الصناعي الخاص بإنتاج شرائط السبائك المعدنية عالية الدقة إلى الناظور، مع تعديل جديد في الجدول الزمني للمشروع يقضي بتأجيل موعد دخوله مرحلة الاستغلال إلى ديسمبر 2028.
وجاء ذلك ضمن التقرير نصف السنوي للمجموعة، المنشور في 24 غشت الجاري، والذي أكد إعادة توطين المشروع بالمغرب بدل إنجازه في الصين، مع إسناد تنفيذه إلى الشركة المغربية التابعة للمجموعة.
وكانت المجموعة قد حددت في وقت سابق موعدا أقرب لدخول الوحدة مرحلة التشغيل، قبل أن تعيد ضبط البرنامج ليصبح ديسمبر 2028، في ظل ما وصفته بتغيرات متسارعة في السياسات التجارية والرسوم الجمركية الدولية، إلى جانب رغبتها في الاقتراب من كبار زبنائها في أوروبا وأمريكا الشمالية.
اختارت المجموعة الصينية منطقة التسريع الصناعي واللوجستي ببطوية التابعة لميناء الناظور غرب المتوسط لاحتضان المشروع، على مساحة تقارب 188 ألف متر مربع، منها أكثر من 121 ألف متر مربع مخصصة للبنايات والمنشآت.
وستنتج الوحدة شرائط معدنية تدخل في صناعة موصلات ومكونات أشباه الموصلات، إضافة إلى تطبيقات مرتبطة بالمركبات الكهربائية والإلكترونيات ومعدات التكنولوجيا الحديثة. كما سبق أن أعلنت شركة متخصصة في تجهيزات الدرفلة الصناعية عن اختيارها لتوريد خط إنتاج رئيسي للمصنع المغربي.
وكانت المجموعة قد أعلنت لأول مرة عن المشروع في نونبر 2025، قبل أن تقرر لاحقا التخلي عن مشروع مماثل كان مقررا في فيتنام، وإعادة توجيه الاستثمار نحو المغرب، في سياق إعادة ترتيب سلاسل التوريد العالمية.
لا يرتبط نقل المشروع إلى الناظور فقط بموقع جغرافي جديد، بل يعكس توجه المجموعة نحو بناء قاعدة إنتاج أقرب إلى الأسواق الغربية، خصوصا الأوروبية والأمريكية.
وتعتبر الشركة أن تغير البيئة التجارية العالمية والحواجز الجمركية يجعل وجود منشأة صناعية خارج الصين أكثر ملاءمة لخدمة كبار العملاء وتقليص بعض القيود المرتبطة بالتجارة الدولية. ويأتي موقع الناظور قرب ميناء الناظور غرب المتوسط كعنصر إضافي في هذه الاستراتيجية الصناعية واللوجستية.
كما أن فرع بوواي ألوي نيو ماتيريالز المغرب أصبح له وجود قانوني بالمغرب منذ مارس 2026، ومقره بمنطقة التسريع الصناعي ببطوية بالناظور، ما يؤكد انتقال المشروع من مرحلة الإعلان إلى بناء هيكل محلي مخصص لتنفيذه.
وبذلك، فإن تأجيل التشغيل إلى ديسمبر 2028 لا يعني التخلي عن الاستثمار، بل يمثل تعديلا في رزنامة إنجاز مشروع صناعي يستهدف جعل الناظور نقطة إنتاج وتصدير لمنتجات معدنية متقدمة نحو الأسواق الدولية.



