بنكيران يفجّرها من بوعرك: اتهامات ثقيلة لأخنوش حول مشروع مارتشيكا
وجّه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، انتقادات قوية إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على خلفية طريقة التعامل مع مشروع مارتشيكا بإقليم الناظور، معتبراً، وفق ما جاء في كلمته، أن المشروع لم يُدشّن خلال فترة ترؤس أخنوش للحكومة، وهو ما ربطه بعدم حصوله على الدعم اللازم.
وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمه حزب العدالة والتنمية، اليوم السبت، بجماعة بوعرك، حيث خصص بنكيران جانباً من حديثه للملفات التنموية التي تهم المنطقة، وفي مقدمتها مشروع مارتشيكا.
وقال بنكيران إن المشروع لم يُدشّن في المرحلة التي كان فيها عزيز أخنوش على رأس الحكومة، ملمحاً إلى أن هذا المعطى كان له تأثير على طريقة التعامل معه لاحقاً. وبحسب رواية الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، فإن المشروع الذي كان يُفترض أن يشكل رافعة أساسية لتنمية إقليم الناظور لم يحظَ بالدعم الذي كان يستحقه، في موقف يعكس، حسب بنكيران، وجود حسابات مرتبطة بمن كان وراء المشروع وتوقيت إطلاقه وتدبيره.
ولم تتوقف انتقادات بنكيران عند مسألة الدعم، بل تحدث أيضاً عن تغييرات طالت طريقة تدبير المشروع، قائلاً إن أشخاصاً من ذوي الكفاءة تم إبعادهم من المسؤولية وتعويضهم بأشخاص آخرين وصفهم بأنهم محسوبون على الجهة التي تولت تدبير الملف. واعتبر بنكيران أن إبعاد الكفاءات لم يكن مجرد تغيير إداري عادي، بل ساهم، بحسب تصوره، في إضعاف المشروع والتأثير على مساره، متهماً القائمين على الملف بالسير في اتجاه لا يخدم المصلحة التي أنشئ من أجلها هذا الورش التنموي الكبير.
ويُعد مشروع مارتشيكا من أبرز المشاريع الاستراتيجية التي ارتبط بها اسم إقليم الناظور خلال السنوات الماضية، بعدما عُلّقت عليه آمال كبيرة لتحويل المنطقة إلى قطب سياحي واقتصادي واستثماري، واستقطاب رؤوس الأموال وخلق فرص الشغل وتثمين المؤهلات الطبيعية لبحيرة مارتشيكا. ورغم حجم الرهانات المرتبطة به، ظل المشروع موضوع نقاش محلي متواصل بشأن وتيرة إنجاز مختلف مكوناته، وحجم الاستثمارات، ومدى انعكاسها على الاقتصاد المحلي وعلى الحياة اليومية لساكنة الإقليم.



