بدعم مغربي.. مالاوي تعلن إنشاء أول مصنع للأسمدة
كشفت مصادر خاصة أن حكومة مالاوي تعتزم إنشاء أول مصنع لإنتاج الأسمدة في تاريخ البلاد، على أن يدخل الخدمة قبل انطلاق الموسم الزراعي 2027-2028، في إطار مشروع يحظى بدعم تقني من المغرب ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP).
وجاء الإعلان عن المشروع على لسان وزيرة الزراعة والري وتنمية المياه في مالاوي، روزا مبيليزي، خلال مراسم تسلم دفعة من المساعدات المغربية تضم 500 طن من الأسمدة بمدينة بلانتاير، مؤكدة أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن الغذائي وتقليص الاعتماد على الواردات.
وأضافت أن الأشغال التحضيرية انطلقت منذ مارس 2026، معربة عن أملها في احترام الجدول الزمني المحدد حتى يصبح المشروع جاهزًا قبل الموسم الزراعي 2027-2028، دون الكشف في الوقت الحالي عن الطاقة الإنتاجية للمصنع أو موقع إنشائه.
وتندرج الدفعة التي تسلمتها مالاوي ضمن تعهد مغربي يقضي بتوفير 1000 طن من الأسمدة، حيث تم تسليم نصف الكمية، بينما يرتقب استكمال الشحنة المتبقية في مرحلة لاحقة. ويأتي هذا الدعم استجابة لطلب تقدمت به السلطات المالاوية عقب الأزمة الغذائية التي شهدتها البلاد خلال العام الماضي نتيجة موجات الجفاف.
من جانبه، أكد السفير المغربي لدى مالاوي، محمد أوميار، أن هذه المبادرة تعكس نهج المملكة في تعزيز التعاون والتضامن مع الدول الإفريقية، انسجامًا مع الرؤية التي يقودها الملك محمد السادس في مجال الشراكة جنوب-جنوب.
ويُعد المغرب، عبر مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، من أبرز الفاعلين في سوق الأسمدة على المستوى العالمي، إذ وسعت المجموعة خلال السنوات الأخيرة شراكاتها مع عدد من الدول الإفريقية بهدف تطوير الزراعة، ونقل الخبرات، وتعزيز الأمن الغذائي بالقارة.
وتسعى مالاوي، وهي من الدول الإفريقية التي تعتمد بشكل شبه كامل على استيراد الأسمدة، إلى تقليص فاتورة الواردات ودعم قطاعها الزراعي، الذي يشكل مصدر رزق رئيسيًا لغالبية السكان، في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتكرار فترات الجفاف.



