اليمين الإسباني يوجه بوصلة هجومه نحو المنتجات الفلاحية المغربية
تصاعدت موجة الاحتقان في الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية على خلفية أزمة تدفقات الهجرة الأخيرة، لتمتد رقعة الصراع وتأخذ أبعادا اقتصادية تستهدف في عمقها النجاحات المتلاحقة للمنتجات الفلاحية المغربية داخل الأسواق الأوروبية.
وفي هذا السياق، يعمد المزارعون والنقابات الزراعية في إسبانيا إلى اتهام الإنتاج المغربي بفرض منافسة غير عادلة، متذرعين باختلاف معايير تكلفة اليد العاملة والتشريعات المتعلقة بالمواد المستخدمة مقارنة بالمعايير المعمول بها داخل الاتحاد الأوروبي.
وتتصدر قائمة المنتجات الأكثر طلبا التوت بـ 282.10 مليون يورو، والتوت العليق بـ 206.13 مليون يورو، فضلا عن الطماطم والفلفل التي سجلت أرقاما قياسية تعكس تراجع الحصة السوقية للمنتجين الإسبان مقابل تعزيز الصادرات المغربية لمكانتها القارية.
وتؤكد هذه المؤشرات أن الحملات التي يقودها اليمين الإسباني تعكس توظيفا سياسيا لملفات الحدود والهجرة للضغط على الحكومة الإسبانية والتشويش على الدينامية الاقتصادية والتصديرية القوية التي تتمتع بها المملكة في قطاع الفلاحة.



