القضاء المغربي يشرع في محاكمة ثلاثيني بتهمة الاعتداء على شابة من الجالية المغربية بهولندا
بين مرارة الندوب التي لم تندمل في جسدها ونفسها، وغطرسة مجهولين يحاولون طمس معالم الحقيقة؛ تواجه شابة مغربية من أفراد الجالية المقيمة بهولندا فصلاً جديداً من فصول معاناتها، لكن هذه المرة من داخل أسوار محكمة الاستئناف بطنجة.
فصول هذه المأساة الصادمة تعود إلى صيف سنة 2024 (يونيو تحديدا)، حينما تعرضت ابنة الجالية المقيمة بهولندا لاعتداء وحشي من طرف شخصين في مدينة طنجة؛ إذ جرى كسر فكها بعنف شديد والاعتداء عليها جسديا، قبل التخلص منها في حالة صحية حرجة بالشارع العام، في واقعة هزت الرأي العام المحلي والوطني لشدة قسوتها.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه الشابة تخوض رحلة علاج نفسي وطبي شاقة في ديار الغربة بهولندا لاستجماع شتات حياتها، تفجرت فصول موازية من المعاناة عنوانها “الترهيب”.
إذ نقلت مصادر مطلعة على الملف، أن الضحية وعائلتها أصبحوا يواجهون في الآونة الأخيرة حملة مضايقات شرسة وضغوطات نفسية مكثفة؛ حيث تتلقى الأسرة المقيمة بهولندا مكالمات هاتفية مشبوهة، بل وزيارات من أشخاص مجهولين، يبذلون كل ما في وسعهم لإجبار الفتاة وإقناعها بالتنازل عن المتابعة القضائية وإسقاط حقها في محاسبة الجناة.
ورغم سيل التهديدات والترهيب العابر للقارات، أكدت ذات المصادر تشبث الضحية وعائلتها بالمسار القانوني كخيار وحيد لإنصاف كرامتها وإدانة من دمروا حياتها.



