الحكومة تصادق على تحويل كلية الناظور إلى قطب جامعي بـ 4 كليات مستقلة
صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع مرسوم يقضي بإحداث قطب جامعي جديد بإقليم الناظور، من خلال إعادة هيكلة الكلية متعددة التخصصات وتحويلها إلى أربع مؤسسات جامعية مستقلة، في خطوة تروم تعزيز العرض الأكاديمي وتطوير منظومة التعليم العالي بجهة الشرق.
ويأتي هذا المشروع في إطار توجه حكومي يرمي إلى تحديث البنية الجامعية والاستجابة للتحولات التي يعرفها قطاع التعليم العالي، عبر الانتقال من نموذج الكليات متعددة التخصصات إلى مؤسسات أكثر تخصصاً واستقلالية، بما يتيح تطوير التكوينات الجامعية والرفع من جودتها.
وبموجب الهيكلة الجديدة، ستنبثق عن الكلية متعددة التخصصات بالناظور أربع كليات مستقلة، تشمل كلية العلوم القانونية والسياسية، وكلية الاقتصاد والتدبير، وكلية العلوم التطبيقية، إضافة إلى كلية الآداب واللغات والفنون.
ويُنتظر أن يشكل هذا التقسيم نقلة نوعية في تنظيم الدراسة والتدبير الأكاديمي، من خلال تمكين كل مؤسسة من تطوير برامجها البيداغوجية والبحثية وفق خصوصية المجالات التي تشرف عليها.
وتراهن السلطات الحكومية على أن يسهم هذا التحول في تعزيز ملاءمة التكوينات الجامعية مع احتياجات سوق الشغل، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، عبر توفير مسارات أكاديمية أكثر تخصصاً وقدرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة.
كما يُرتقب أن يخفف القطب الجامعي الجديد من الضغط المتزايد الذي تعرفه المؤسسات التابعة لجامعة محمد الأول بوجدة، خاصة في ظل الارتفاع المستمر لأعداد الطلبة الوافدين من إقليم الناظور ومختلف مناطق جهة الشرق، وهو ما من شأنه تحسين ظروف التكوين والتأطير الجامعي.
ويرى متابعون أن القرار يمثل محطة مفصلية في المسار الأكاديمي لإقليم الناظور، إذ يمنح المؤسسات الجامعية الجديدة هامشاً أكبر من الاستقلالية في تدبير شؤونها العلمية والإدارية، كما يعزز مكانة الإقليم كوجهة جامعية صاعدة قادرة على استقطاب الطلبة والباحثين والمشاريع العلمية خلال السنوات المقبلة.
ومن المنتظر أن يفتح هذا التحول آفاقاً جديدة أمام التنمية المعرفية والبحث العلمي بالمنطقة، وأن يسهم في ترسيخ موقع الناظور كأحد الأقطاب الجامعية الناشئة بالمملكة، في سياق الجهود الرامية إلى تحقيق عدالة مجالية أكبر في الولوج إلى التعليم العالي وتطويره.



