استعداداً للانتخابات التشريعية.. حزب الاستقلال يطلق رسائله السياسية ويحشد قواعده من زايو
أطلق حزب «الميزان» رسائل سياسية وتنظيمية واضحة قبل دخول الاستحقاقات التشريعية مراحلها الحاسمة، ضمن لقاء تواصلي نظمه حزب الاستقلال بمدينة زايو، حيث شكل اللقاء مناسبة لاستعراض الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي للحزب، إلى جانب التأكيد على جاهزية التنظيم لخوض معركة المقاعد البرلمانية بدائرة الناظور.
وشكلت هذه المحطة السياسية مناسبة لإعادة تجميع الصفوف وتعزيز التعبئة داخل التنظيم الاستقلالي، بحضور عدد من القيادات والمناضلين والمنتخبين، يتقدمهم المفتش الإقليمي للحزب بالناظور عصام السوداني، والنائب البرلماني السابق محمد الطيبي، إلى جانب الحاج محمد السوداني، فضلاً عن وكيل اللائحة المحلية محمادي توحتوح ووصيفه أحمد بزعين ووكيلة اللائحة النسائية بالدائرة الجهوية للشرق لطيفة الطيبي.
وحرص حزب «الميزان» خلال هذا اللقاء التواصلي على وضع القضايا الاجتماعية والاقتصادية في صلب خطابه السياسي، من خلال التركيز على محاربة الغلاء والفساد وتعزيز القدرة الشرائية، وهي ملفات أصبحت تحتل موقعاً مركزياً في النقاش العمومي والرهانات الانتخابية.
كما قدم الحزب رؤيته المتعلقة بالسيادة الاستراتيجية، خاصة في مجالات الطاقة والغذاء والدواء، في محاولة لربط برنامجه الانتخابي بالتحولات الاقتصادية الكبرى، وتقديم التزامات سياسية تقوم على المسؤولية والمساءلة.
غير أن اختيار مدينة زايو لاحتضان هذا اللقاء يحمل بدوره دلالات سياسية وتنظيمية، باعتبار المدينة إحدى المناطق التي راكم فيها حزب الاستقلال حضوراً تاريخياً وقاعدة انتخابية مهمة. وهو ما يجعل هذه المحطة، في نظر متتبعين للشأن السياسي المحلي، محاولة لإعادة تثبيت موقع الحزب داخل خريطة التنافس الانتخابي بالإقليم.
وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه إقليم الناظور دينامية سياسية متسارعة، تتسم بالاستقطابات والانتقالات الحزبية وإعادة تموقع عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين، في إطار سباق مبكر نحو تعزيز المواقع الانتخابية قبل موعد الاقتراع.
وفي هذا السياق، حمل اللقاء رسالة مفادها أن قوة التنظيم السياسي لا ترتبط فقط بالأسماء والوجوه، وإنما كذلك بمدى تماسك القواعد وقدرة الحزب على الحفاظ على امتداده الميداني وتحويل حضوره التنظيمي إلى أصوات انتخابية.
كما برز خلال اللقاء حديث عن تعهدات سياسية واضحة لمرشحي الحزب، في محاولة لتقديم خطاب انتخابي يقوم على التعاقد مع الناخبين وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيداً عن الوعود الظرفية التي غالباً ما ترافق الحملات الانتخابية.
وعلى المستوى المحلي، يدخل وكيل اللائحة محمادي توحتوح المرحلة المقبلة أمام اختبار انتخابي حقيقي، في دائرة تعرف منافسة قوية على المقاعد البرلمانية الأربعة. وهي معركة لن تحسمها قوة الخطاب السياسي وحدها، بل ستتداخل فيها حسابات التنظيم والتعبئة الميدانية والامتداد المحلي والقدرة على استقطاب الكتلة الناخبة.
ومن زايو، يبدو أن حزب الاستقلال يسعى إلى إعادة إطلاق ديناميته السياسية وتثبيت قواعده التاريخية قبل احتدام المنافسة. وبين رصيد الماضي ورهانات الحاضر، تبقى صناديق الاقتراع وحدها الفيصل الحقيقي في تحديد موقع «الميزان» داخل الخريطة السياسية الجديدة بإقليم الناظور.















































