إسبانيا تُجلي ركاب سفينة سياحية بعد تفشي فيروس هانتا وسط إجراءات صحية مشددة
بدأت السلطات الإسبانية، صباح الأحد، عملية إجلاء نحو مئة راكب وعضو من طاقم سفينة الرحلات البحرية “إم في هونديوس” بعد تسجيل حالات إصابة بفيروس هانتا على متنها، وذلك عقب وصول السفينة إلى ميناء غراناديا دي أبونا بجزيرة تينيريفي في أرخبيل الكناري.
وأكدت وزارة الصحة الإسبانية أن عمليات الإنزال انطلقت وسط تدابير صحية صارمة لضمان سلامة السكان المحليين.
وأكدت السلطات الإسبانية أن عملية الإجلاء ستتم بشكل تدريجي ومنظم، حيث يخضع الركاب لفحوص طبية قبل نقلهم على دفعات إلى مطار تينيريفي ثم إعادتهم جوا إلى بلدانهم الأصلية، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة. كما فرضت السلطات منطقة حظر بحري مؤقتة حول السفينة لمنع أي احتكاك مباشر مع السكان.
من جهتها، شددت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا على جاهزية بلادها للتعامل مع الوضع، فيما أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أن إسبانيا وفرت جميع الضمانات الصحية اللازمة لإنجاح العملية. كما أعلنت فرنسا تنظيم رحلة طبية خاصة لإعادة مواطنيها الخمسة الذين كانوا على متن السفينة.
وأثار رسو السفينة في جزر الكناري مخاوف لدى السكان المحليين والسلطات الإقليمية، رغم تأكيد منظمة الصحة العالمية أن خطر انتقال العدوى إلى سكان الأرخبيل يبقى منخفضا. ويُعرف فيروس هانتا عادة بانتقاله عبر القوارض المصابة، غير أن السلالة المكتشفة على متن السفينة، المعروفة باسم “هانتا الأنديز”، تُعد نادرة وقادرة على الانتقال بين البشر، ما دفع السلطات الصحية في عدة دول إلى تتبع المخالطين واتخاذ إجراءات وقائية مشددة.



