من 5 سنوات ابتدائيا إلى البراءة استئنافا.. أشرف بن لمودن يعيد ملف البرلماني أبرشا لواجهة النقاش العمومي
عاد اسم البرلماني عن إقليم الناظور، محمد أبرشان، إلى واجهة النقاش العمومي مجدداً، بعد أن كانت محكمة الاستئناف قد أصدرت في وقت سابق حكماً يقضي ببراءته من جميع التهم التي كان يتابع من أجلها في ملف يتعلق بالفساد المالي والإداري، وذلك بعد إدانته ابتدائيا بخمس سنوات سجن نافذاً وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم.
وكان هذا الملف القضائي، الذي حظي بمتابعة واسعة، قد شمل جناية الارتشاء، وتسليم شواهد إدارية دون وجه حق، ومنح إعفاءات غير قانونية من أداء رسوم، إضافة إلى استغلال النفوذ والتزوير في محررات رسمية وعرفية، والمشاركة في البناء بدون رخصة وإحداث تجزئات عقارية دون إذن.
وفي هذا الصدد، استحضر الصحافي أشرف بلمودن، في حلقة بثها على قناته “إعلام تيفي” على يوتيوب، هذا الملف ضمن نقاش أوسع حول ما وصفه بتناقضات الخطاب السياسي في المغرب، مشيراً إلى أن هذه التناقضات لا تلقى دائماً المتابعة الفعلية من الجهات المختصة.
كما أشار بلمودن إلى مفارقات أخرى مرتبطة بتدبير الدعم الاجتماعي وأسعار المحروقات، معتبراً أن العديد من القرارات والتصريحات السياسية لا تنعكس بوضوح على الواقع المعيشي للمواطنين، خصوصاً مع استمرار ارتفاع تكاليف الحياة اليومية.
ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يتسم بتصاعد الجدل حول العلاقة بين الخطاب السياسي والواقع الاجتماعي، وبين الأحكام القضائية التي صدرت ابتدائياً واستئنافياً، والتي أعادت طرح التساؤل حول أثرها، دون أن يعني ذلك شكاً في نزاهة القضاء، بل هو تعبير عن ترقب واسع لدى الرأي العام، خاصة في ملفات مثل ملف محمد أبرشان.
ويظل ملف البرلماني عن إقليم الناظور، محمد أبرشان، واحداً من أكثر الملفات جدلاً في الساحة السياسية والقضائية، بعد أن شكلت تبرئته في الاستئناف منعطفاً بارزاً في مسار القضية، التي عرفت مراحل متباينة بين الإدانة الابتدائية والقرار الاستئنافي، ما جعلها تحظى بمتابعة واسعة في أوساط الرأي العام وتُستحضر ضمن عدد من النقاشات المرتبطة بالملفات ذات الطابع السياسي والمالي.



