إسبانيا توسع استقطاب العمال المغاربة لمواجهة أزمة نقص اليد العاملة
تتجه إسبانيا إلى تعزيز اعتمادها على اليد العاملة المغربية لمواجهة الخصاص المتزايد في عدد من القطاعات الحيوية، خاصة الفلاحة والنقل البري، عبر توسيع برامج الهجرة المهنية المنظمة وتعزيز التعاون الثنائي مع المغرب في مجالي التشغيل والتكوين المهني.
ويأتي هذا التوجه في ظل التحديات التي تعرفها سوق الشغل الإسبانية نتيجة ضعف الإقبال المحلي على بعض المهن الموسمية والشاقة، مقابل تزايد الحاجة إلى موارد بشرية قادرة على ضمان استمرارية الأنشطة الاقتصادية والخدمات اللوجستيكية المرتبطة بالإنتاج الزراعي.
ويشمل المشروع حاليا ست دول هي المغرب وإسبانيا وفرنسا والبرتغال وموريتانيا والرأس الأخضر، في إطار رؤية أوروبية لتنظيم تدفقات العمالة وتعزيز التعاون التنموي مع دول الجنوب. كما يُنتظر أن يساهم البرنامج في إدماج آلاف العمال داخل سوق الشغل الإسباني والفرنسي، خصوصا في القطاعات التي تعاني خصاصا في الموارد البشرية.
ويخضع المستفيدون من البرنامج لتكوينات مهنية وتأطير يتعلق بقوانين الإقامة والاندماج الاجتماعي والثقافي، فيما تشير المعطيات الرسمية إلى أن المرحلة الأولى ساعدت عددا من النساء المغربيات على تطوير مشاريع اقتصادية صغيرة بعد عودتهن من إسبانيا.
ويرى متابعون أن هذا التوجه يعكس الثقة المتزايدة في كفاءة اليد العاملة المغربية ودورها في مواجهة أزمة نقص العمالة التي تشهدها أوروبا.



