إسبانيا.. المغاربة في طليعة المستثمرين الأجانب في قطاع العقارات رغم الارتفاع القياسي للأسعار

 

إسبانيا.-المغاربة-في-طليعة-المستثمرين-الأجانب-في-قطاع-العقارات-رغم-الارتفاع-القياسي-للأسعار
إسبانيا.. المغاربة في طليعة المستثمرين الأجانب في قطاع العقارات رغم الارتفاع القياسي للأسعار

 

أظهرت بيانات رسمية إسبانية استمرار التدفق الملحوظ للمستثمرين الأجانب على سوق العقارات في الجارة الإيبيرية خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث احتل المغاربة المرتبة الثالثة ضمن قائمة أهم المشترين، في وقت تشهد فيه الأسعار مستويات قياسية غير مسبوقة رغم التراجع الطفيف في إجمالي المبيعات.

وحسب الإحصائيات الدورية الصادرة عن هيئة تسجيل العقارات في إسبانيا، فقد قارب حجم المعاملات العقارية التي أجراها الأجانب حتى نهاية شهر مارس الماضي 25 ألف معاملة، وهو ما يمثل رابع أعلى مستوى يسجل في السجلات التاريخية للهيئة ويتجاوز أرقام أواخر عام 2015، على الرغم من تسجيل انخفاض طفيف بنسبة تناهز ثلاثة بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم.

وتؤكد هذه الأرقام، وفق مسؤولي الهيئة، أن الطلب الخارجي لا يزال يشكل قاطرة رئيسية لإنعاش القطاع العقاري الإسباني والمحافظة على ديناميته.

وفي تفاصيل هذه الاستثمارات، تصدر المواطنون البريطانيون لائحة المشترين الأجانب باقتنائهم لـ 1668 عقارا، متبوعين بالهولنديين، ثم المغاربة الذين أجروا 1518 معاملة، ليليهم الألمان والإيطاليون والفرنسيون.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي للمشترين، استحوذ مواطنو الاتحاد الأوروبي على حصة الأسد بنسبة تفوق ثمانية وخمسين بالمائة، بينما مثلت الاستثمارات القادمة من القارة الإفريقية ما يزيد قليلا عن تسعة بالمائة من إجمالي المشتريات الأجنبية.

وتركزت الجاذبية العقارية بشكل لافت في المناطق والمقاطعات ذات الطابع السياحي، لا سيما تلك المطلة على البحر الأبيض المتوسط، حيث سجلت جزر البليار ومنطقة فالنسيا وجزر الكناري أعلى نسب إقبال من طرف الأجانب.

وعزا مسؤولو السجل العقاري هذا التوجه إلى الكثافة السياحية التي تلعب دورا حاسما في توجيه بوصلة المستثمرين نحو هذه الوجهات، خاصة في مقاطعات مثل أليكانتي وملقة التي شهدت إبرام أكثر من ثلث معاملاتها لصالح مشترين دوليين.

وعلى صعيد الأسعار، كشفت الهيئة عن ارتفاع متوسط سعر المتر المربع بنسبة تقارب تسعة بالمائة على أساس سنوي، ليبلغ 2429 يورو، مسجلا بذلك ذروة تاريخية جديدة. وشمل هذا الارتفاع كلا من العقارات الحديثة وتلك المنجزة سابقا، حيث تصدرت مدينة سان سيباستيان والعاصمة مدريد وبرشلونة قائمة أغلى المدن من حيث تكلفة السكن.

وجاء هذا المنحى التصاعدي للأسعار متزامنا مع تراجع طفيف في إجمالي المبيعات السنوية بنسبة قاربت اثنين بالمائة، رغم أن المبيعات استقرت عند مستويات تُعد الأعلى منذ أواخر عام 2007.

وفيما يخص الجانب التمويلي، شهدت سوق القروض العقارية حركية ملحوظة بانتعاش بلغت نسبته أكثر من خمسة عشر بالمائة على أساس سنوي، لتتجاوز 513 ألف رهن عقاري.

وقد غطت الرهون العقارية الممنوحة ما يناهز ثلاثة أرباع إجمالي المبيعات المسجلة خلال الربع الأول من العام الجاري، في حين واصل متوسط الديون العقارية للمتر المربع منحناه التصاعدي للمرة الثانية عشرة تواليا، مسجلا 1808 يورو، وهو ما يعكس التغيرات المتسارعة في تكلفة اقتناء السكن داخل السوق الإسبانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *