أزيد من 3000 شخص يحيون المولد النبوي في أجواء روحانية بزاوية نعمة المنعم بجبل إكسان
شهد جبل إكسان بإقليم الناظور، في أجواء روحانية وإيمانية مميزة، تجمعاً صوفياً كبيراً بمناسبة إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، نظمته الزاوية نعمة المنعم لذكر الحي القيوم العلاوية بإقليم الناظور، وسط حضور تجاوز 3000 شخص، في مشهد عكس المكانة التي باتت تحظى بها الزاوية كموعد ديني وروحي يستقطب مريدين ومحبين من داخل المنطقة وخارجها.
وجاء هذا اللقاء تحت شعار «من جبل كركر إلى جبل إكسان.. الطريقة العلاوية الصوفية تتجدد في عهد الملك المجدد»، ليشكل مناسبة لاستحضار السيرة النبوية الشريفة، وتجديد الصلة بالقيم الروحية والأخلاقية التي جسدها الرسول الكريم محمد ﷺ، من رحمة ومحبة وتسامح وتآخٍ واعتدال.
ولم يعد هذا الموعد مجرد مناسبة عابرة، بل أصبح، مع توالي تنظيمه واتساع دائرة المشاركين فيه، محطة روحية تجمع الآلاف من أبناء المنطقة ومريدي التصوف ومحبي الذكر والمديح النبوي، حيث عرف اللقاء هذه السنة حضوراً جماهيرياً كبيراً قُدر بأزيد من 3000 شخص، في صورة تؤكد اتساع الإشعاع الروحي للزاوية نعمة المنعم وتحولها إلى فضاء جامع للذكر والعلم والمديح.
وعرف الحفل مشاركة عدد من الزوايا الصوفية، من بينها الزاوية القادرية البودشيشية، والزاوية الدرقاوية بتزطوطين، وزاوية سيدي قدور العلمي بمكناس، والزاوية العلاوية نعمة المنعم وفرعها ببلجيكا، والزاوية العساوية بمكناس، إلى جانب الزاوية المساوية، وهو ما منح اللقاء بعداً صوفياً متنوعاً، وجسد روح التواصل والتلاقي بين مختلف المدارس والزوايا.
وتضمن برنامج المناسبة تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، وأداء المدائح النبوية والأناشيد الصوفية، إلى جانب كلمات ومداخلات علمية وروحية تناولت جوانب من السيرة النبوية الشريفة، وأهمية استحضار أخلاق الرسول ﷺ في الحياة اليومية، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والتسامح والتعايش.
كما شكل اللقاء مناسبة لاستحضار عدد من أعلام الطريقة العلاوية وشيوخها، والتعريف بالموروث الروحي الذي حافظت عليه الزوايا عبر أجيال متعاقبة، في إطار يؤكد استمرار حضور التصوف في الذاكرة الدينية والثقافية للمنطقة.
ويعكس الحضور المكثف لأزيد من 3000 شخص حجم الاهتمام الذي أصبحت تحظى به هذه اللقاءات، خصوصاً أن الزاوية نجحت في تحويل المناسبة إلى فضاء مفتوح يلتقي فيه المريدون والمهتمون بالشأن الديني والثقافي، في أجواء يغلب عليها الذكر والمديح واستحضار السيرة النبوية.
ومن جبل كركر إلى جبل إكسان، تواصل الطريقة العلاوية حضورها في المشهد الروحي للمنطقة، بينما تكرس زاوية نعمة المنعم مكانتها كإحدى المحطات التي تجمع أعداداً متزايدة من المريدين والمحبين، في مشهد صوفي كبير يجمع بين أصالة الموروث الروحي وروح التجدد والانفتاح.
وبهذا الحضور اللافت، يبدو أن لقاء جبل إكسان لم يعد مجرد احتفال بالمولد النبوي، بل تحول إلى موعد سنوي جامع، يستقطب الآلاف ويعيد للذكر والمديح والعلم الروحي حضورها في فضاء تتقاطع فيه الذاكرة الصوفية مع قيم المحبة والتسامح والاعتدال































































































