وزارة الداخلية الإسبانية تبحث عن مهاجر أبعدته بالخطأ إلى المغرب

وزارة الداخلية الإسبانية تبحث عن مهاجر أبعدته بالخطأ إلى المغرب
ناظورسيتي: متابعة

في تطور مثير يعكس حجم الارتباك الإداري والقضائي، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية عن مساعيها الحثيثة للبحث عن مهاجر يمني كانت الشرطة قد أبعدته قسرا نحو الأراضي المغربية انطلاقا من مدينة سبتة المحتلة، وذلك بهدف تصحيح خطأ فادح وتمكينه من العودة إلى الثغر المحتل، بعدما قضت المحكمة الوطنية الإسبانية بضرورة بقائه داخل إسبانيا إلى غاية البت النهائي في طعنه ضد رفض طلب لجوئه.

وتعود فصول هذه القضية إلى يوم الإثنين 26 أكتوبر، حين أقدمت عناصر الشرطة الإسبانية على توقيف المواطن اليمني المسمى “ياسين س. أ” داخل مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بسبتة، وإبعاده نحو المغرب في نفس اليوم دون إبلاغ محاميته رسميا. وفي الوقت الذي نفذت فيه عملية الطرد، كانت المحكمة الوطنية الإسبانية قد أصدرت قرارا استعجاليا يقضي بوقف الإبعاد وبقاء المعني بالأمر داخل التراب الإسباني ريثما يتم البت في طعنه القانوني.




وقد سارعت محامية منظمة “Coordinadora de Barrios” إلى توجيه إشعار رسمي للقيادة العليا للشرطة في سبتة، تنبههم من خلاله إلى وجود طعن قضائي قائم يمنع تنفيذ قرار الإعادة، غير أن العملية كانت قد تمت بالفعل.

من جهتها، دفعت وزارة الداخلية الإسبانية بأن قرار المحكمة لم يصلها إلا بعد ظهر يوم الإثنين، أي بعد اكتمال عملية الترحيل على أرض الواقع وخروج المعني بالأمر من المدينة المحتلة. وأكدت الوزارة أنها ستتكلف بتحديد مكان تواجد المهاجر داخل التراب المغربي من أجل ربط الاتصال به وتأمين عودته، عبر التنسيق مع محاميته لإخباره بالتوجه إلى المعبر الحدودي للدخول، أو الاستعانة بسفارة إسبانيا بالمغرب لتسهيل مأمورية العثور عليه.

وتشير المعطيات الإعلامية إلى أن المواطن اليمني يتواجد حاليا بمنطقة اليوسفية المغربية، حيث وجد نفسه ودون سابق إنذار بدون مأوى ولا مال، عدا عن حرمانه من استرجاع أغراضه وملابسه الشخصية التي تركها خلفه بمركز الإقامة المؤقتة في سبتة، بانتظار ما ستسفر عنه الجهود الدبلوماسية والأمنية لتصحيح هذا الخطأ الإداري.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *