واردات الغاز ترتفع مجددا.. ومشروع تندرارة يقترب من تغيير المعادلة الطاقية بالمغرب
أظهرت البيانات الرقمية الأخيرة المتعلقة بقطاع الطاقة بالمملكة، قفزة ملموسة في حجم واردات المغرب من الغاز الطبيعي عبر خط أنبوب تدفق “المغرب-أوروبا” (GME) خلال شهر يونيو المنصرم، حيث بلغت الشحنات المستوردة حوالي 69 مليون متر مكعب، مسجلة زيادة طردية بنسبة تعادل 6% مقارنة بمستويات شهر ماي من سنة 2026.
وتعكس هذه الأرقام، التي واكبتها الأجهزة الإحصائية لجريدة “ريف 360″، تزايداً مطرداً في الاستهلاك مع حلول الأيام الأولى من شهر يوليو الجاري، والتي ضخ المغرب خلالها قرابة 15 مليون متر مكعب بمعدل تدفق يومي ناهز 2.5 مليون متر مكعب، وهو انتعاش يمليه بالأساس الطلب الصيفي المتزايد والضغط المكثف على الشبكة الوطنية للكهرباء مقارنة بالدورة الشتوية. وبذلك، ارتفع إجمالي الإمدادات الطاقية الموجهة حصرا لمحطات التوليد الكهربائي عبر خط الأنبوب المذكور إلى 338 مليون متر مكعب منذ مطلع السنة الجارية.
يذكر أن الغاز المعتمد في المنظومة الوطنية يتدفق أساسا من الولايات المتحدة الأمريكية، التي تعد المورد الأول لإسبانيا، حيث تمر الشحنات عبر ميناء “ويلفا” لإعادة تغيزها قبل دفعها عكسيا في أنبوب “المغرب-أوروبا”.
وبخصوص الإنتاج المحلي، يترقب الفاعلون تجاوز الانكماش الحاد المسجل سنة 2025 (24 مليون متر مكعب)، مع التوقعات المتفائلة بدخول حقل “تندرة” مرحلة الإنتاج الفعلي قريبا، بطاقة استيعابية أولية تُقدر بـ 100 مليون متر مكعب سنويا، مما سيعزز السيادة الطاقية للمملكة.



