هل يقترب حل ملف الصحراء؟ تفاصيل مقترح “المجلس الانتقالي” واتفاق إطاري جديد
أفاد تقرير حديث صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بأن المسار السياسي لقضية الصحراء قد شهد دينامية غير مسبوقة خلال سنة 2026، تمثلت في عقد ثلاث جولات من المفاوضات المباشرة خلال الربع الأول من السنة الجارية، وهي الأولى من نوعها منذ نحو سبع سنوات، بتيسير مشترك قاده المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا والولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح التقرير، الموجه إلى أعضاء مجلس الأمن في فاتح أكتوبر 2026، أن هذه الجولات احتضنتها عواصم دولية بارزة بدءًا بواشنطن في يناير ومدريد في فبراير، وعرفت حضور وزراء خارجية كل من المغرب، الجزائر وموريتانيا، إلى جانب ممثل عن جبهة البوليساريو. وقد ترأس هذه المحادثات دي ميستورا بمعية الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، وبدعم من المستشار الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، مع اتخاذ المقترح المغربي للحكم الذاتي أساسًا جوهريا للمباحثات.
وأسفرت هذه المشاورات، بناءً على طلب المشاركين، عن إعداد فريق الأمم المتحدة والولايات المتحدة لمشروع أولي لاتفاق إطاري، جرى تعميق النقاش حوله في الجولة الثالثة بواشنطن، حيث فتح الباب أمام نقاشات دقيقة حول تقرير المصير والسيادة، مع تشديد دي ميستورا على ضرورة استيفاء أي نموذج للحكم الذاتي لأعلى المعايير الدولية ووجود ضمانات قوية لتنفيذه.
وختم الأمين العام تقريره بالتأكيد على أن فرص إحراز تقدم ملموس تظل قائمة رغم تحديات غياب الثقة وضعف وقف إطلاق النار، داعياً إلى استثمار هذه المحطة واستمرار المفاوضات بحسن نية، مع التوصية بمد ولاية بعثة المينورسو لسنة إضافية حتى أواخر أكتوبر 2027 مواكبةً لتطورات العملية السياسية.



