هل يعيد “هانتا” سيناريو كورونا؟.. “الصحة العالمية” تجيب
استبعدت منظمة الصحة العالمية، الخميس، أن يشكل تفشي فيروس “هانتا” على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس” بداية لوباء عالمي أو جائحة جديدة، رغم تسجيل وفيات وإصابات مؤكدة بين عدد من الركاب.
وقالت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم الوقاية والتأهب للأوبئة والجوائح بالمنظمة، إن الوضع الحالي “لا يمثل بداية وباء أو جائحة”، مشددة في المقابل على أهمية الاستثمار في الأبحاث المرتبطة بمسببات الأمراض النادرة وتطوير وسائل التشخيص والعلاج واللقاحات.
وجاءت تصريحات المسؤولة الأممية عقب تزايد الاهتمام الدولي بحالة السفينة “إم في هونديوس”، التي تحولت خلال الأيام الأخيرة إلى محور متابعة صحية دولية، بعدما أعلنت المنظمة، الأحد المنصرم، وفاة ثلاثة ركاب كانوا على متنها، مع ترجيح إصابتهم بسلالة “الأنديز” من فيروس هانتا.
وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن عدد الحالات التي تم الإبلاغ عنها بلغ ثماني حالات، من بينها ثلاث وفيات، فيما تأكدت إصابة خمسة أشخاص بالفيروس، بينما لا تزال ثلاث حالات أخرى قيد الاشتباه.
وأوضح تيدروس أن فترة حضانة سلالة “الأنديز” قد تمتد إلى ستة أسابيع، ما يفتح احتمال تسجيل حالات إضافية خلال الفترة المقبلة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المنظمة تقيّم مستوى الخطر على الصحة العامة بأنه “منخفض”.
وفي السياق ذاته، أكد مدير عمليات الإنذار والاستجابة للطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، عبدي رحمن محمود، أن الحادثة “قد تبقى محدودة” إذا تم الالتزام بإجراءات الصحة العامة والتنسيق بين الدول المعنية.
وكانت السفينة قد أبحرت منذ الأول من أبريل الماضي في رحلة عبر المحيط الأطلسي انطلقت من الأرجنتين باتجاه الرأس الأخضر ثم جزر الكناري الإسبانية، وعلى متنها نحو 150 شخصاً بين ركاب وأفراد طاقم.
وأعلنت شركة “أوشن وايد إكسبيديشنز” المشغلة للسفينة أن 30 راكباً من 12 جنسية مختلفة غادروا السفينة خلال توقفها بجزيرة سانت هيلينا البريطانية أواخر أبريل الماضي، مؤكدة أن الركاب المتبقين لا تظهر عليهم أي أعراض حتى الآن.
كما أفادت منظمة الصحة العالمية بأنها أبلغت الدول التي ينتمي إليها الركاب الذين غادروا السفينة، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وألمانيا وهولندا وتركيا وسويسرا والسويد.
وفي تطور متصل، أعلنت السلطات الصحية الهولندية، الخميس، تسجيل حالتي إصابة مؤكدتين بين راكبين تم إجلاؤهما من السفينة، في وقت تستعد فيه “إم في هونديوس” للوصول إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية نهاية الأسبوع الجاري، وسط استمرار عمليات المراقبة الصحية على متنها.



