هل يتيح قانون التسوية البقاء في إسبانيا بعد عبور سبتة ومليلية؟.. السفارة الإسبانية توضح

هل يتيح قانون التسوية البقاء في إسبانيا بعد عبور سبتة ومليلية؟.. السفارة الإسبانية توضح
ناظورسيتي: متابعة

جددت السفارة الإسبانية بالرباط تحذيرها من مخاطر الهجرة غير النظامية عبر مدينتي سبتة ومليلية، مؤكدة أن دخول التراب الإسباني بطرق غير قانونية لا يمنح أي حق في الإقامة أو التنقل داخل إسبانيا أو باقي دول الاتحاد الأوروبي، وأن السبيل الوحيد للهجرة يظل عبر المساطر القانونية.

وأوضحت السفارة، في سلسلة منشورات على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك”، أن هذه التوضيحات تأتي في إطار حملة لمواجهة الأخبار المضللة، وذلك تزامنا مع استمرار تداول دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تحث على تنفيذ محاولة عبور جماعي جديدة نحو سبتة المحتلة يوم 15 غشت الجاري.

وأكدت التمثيلية الدبلوماسية الإسبانية أن الهجرة غير النظامية تشكل خطرا حقيقيا على حياة الأشخاص، مشددة على أن أي أحكام قضائية لا تغير الواقع القانوني المتعلق بالدخول إلى إسبانيا، في إشارة إلى التأويلات التي رافقت بعض القرارات القضائية الأخيرة.

وأبرزت السفارة أن القرار الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية يقتصر على الإجراءات الخاصة بالأشخاص الذين يصلون إلى السواحل الإسبانية بحرا، ولا يتضمن أي تعديل لقانون الهجرة، كما لا يلغي إجراءات رفض الدخول عند الحدود أو يمنح مسارات جديدة للهجرة، ولا يمنع السلطات من تنفيذ عمليات الإرجاع.

وفي السياق ذاته، كشفت السفارة أن السلطات الإسبانية عززت إجراءات المراقبة على الحدود، من خلال إقامة حاجز بحري بطول 500 متر بمنطقة تاراخال، مؤكدة أن أغلب الأشخاص الذين تمكنوا من العبور خلال أحداث 30 يوليوز الماضي تمت إعادتهم إلى المغرب.

وأشارت إلى أن مدينتي سبتة ومليلية تخضعان لنظام حدودي خاص داخل الاتحاد الأوروبي، يعتمد على مراقبتين أمنيتين، الأولى عند الحدود مع المغرب، والثانية داخل فضاء شنغن بالنسبة للراغبين في التوجه إلى البر الإسباني بحرا أو جوا، وهو ما يجعل مغادرة المدينتين مستحيلة دون التحقق من الهوية من طرف الشرطة الوطنية الإسبانية.

وبخصوص التسوية الاستثنائية للمهاجرين، أوضحت السفارة أن هذا الإجراء يهم فقط الأشخاص المقيمين في إسبانيا قبل فاتح يناير 2026، ولا يشمل الوافدين خلال أحداث 30 يوليوز، مجددة التأكيد على أن الهجرة القانونية تظل الخيار الوحيد المعترف به.

وتأتي هذه التوضيحات في وقت لا تزال فيه تداعيات موجة العبور الجماعي الأخيرة نحو سبتة تلقي بظلالها على الملف، وسط استمرار التحقيقات الأمنية والقضائية في المغرب وإسبانيا، وتواصل عمليات البحث عن المفقودين، إلى جانب تكثيف الجهود الرسمية لمواجهة الأخبار الزائفة المتعلقة بالهجرة غير النظامية.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *