“نيران صديقة”.. بركة مرتدياً لباس المعارضة يعترف بفشل حكومته في كبح جماح الأسعار وتطويق الأزمات الاجتماعية
في تطور لافت داخل المشهد السياسي المغربي، وجه الأمين العام لـحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء في حكومة عزيز أخنوش، نزار بركة، انتقادات مباشرة لأداء الحكومة التي يعد أحد أعضائها، خلال لقاء حزبي نظمه الفريق النيابي للحزب، الأحد 19 أبريل الجاري بالعاصمة الرباط.
وخلال كلمته، توقف بركة عند تطور أسعار المحروقات، مبرزاً أنها سجلت ارتفاعات تفوق المستويات الدولية، رغم اتخاذ إجراءات حكومية لتقليص هوامش الربح. كما أشار إلى ما وصفه باستمرار المضاربات في السوق، معتبراً أن ذلك انعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي السياق نفسه، أشار إلى ارتفاع أسعار عدد من المواد الاستهلاكية، من بينها المواشي، رغم ما اعتبره وفرة في العرض، منتقداً استمرار بعض الممارسات المرتبطة بالاستغلال في فترات الأزمات.
وتطرق بركة كذلك إلى ملف السيادة الغذائية، معتبراً أنه أصبح من أبرز التحديات المطروحة في ظل التقلبات المناخية وضغوط سلاسل التوزيع، وما يترتب عنها من تأثيرات مباشرة على الأسواق الداخلية.
وأضاف أن القطاع الخاص لم يواكب بالوتيرة نفسها، ما ساهم في استمرار الضغط على سوق الشغل، خاصة في صفوف النساء، حيث لم تتجاوز نسبة مشاركتهن في سوق العمل 20 في المائة.
أما بخصوص القدرة الشرائية، فأشار إلى مجموعة من التدابير الحكومية، من بينها دعم غاز البوتان والكهرباء والنقل، وإعفاءات ضريبية على بعض المواد، لكنه اعتبر أن هذه الإجراءات لم توقف تراجع أوضاع الطبقة المتوسطة.
وفي ملف أنظمة التقاعد، دعا بركة إلى إصلاح عميق يقوم على رؤية توافقية تضمن الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية، مع ضرورة إحداث توازن بين متطلبات الإصلاح وحماية حقوق المنخرطين.
ورغم الطابع النقدي لتدخلاته، أكد بركة أن الحكومة حققت عدداً من الإنجازات، مقابل تسجيل اختلالات لا يمكن تجاهلها، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية استراتيجية أوضح لإدارة عدد من الأوراش الكبرى.



