ميناء الناظور غرب المتوسط: ثاني أسرع ميناء في معالجة الحاويات عالميا
دخل مشروع ميناء “الناظور غرب المتوسط” مرحلة متقدمة لتعزيز تموقع المغرب في خريطة النقل البحري والخدمات اللوجستية الدولية، كمنصة ربط رئيسية بين إفريقيا وأوروبا، وآسيا، والأمريكتين، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي المطل على مضيق جبل طارق.
وتستند القدرة التنافسية للمركب المينائي الجديد على مواصفات تقنية تتيح له استقبال الجيل الجديد من السفن التجارية العملاقة؛ حيث يبلغ عمق حوض الميناء 18 متراً، وهي ميزة تفتقر إليها العديد من الموانئ المنافسة بالبحر الأبيض المتوسط.
ويضم الميناء حاجز أمواج يمتد على طول 4.2 كيلومترات، استهلك تشييده قرابة خمسة ملايين طن من الصخور، بالإضافة إلى منصة لوجستية ضخمة تغطي مساحة 60 هكتاراً.
وتشير البيانات التشغيلية للمشروع إلى أن البنية التحتية لهيكلة الميناء تؤهله ليكون ثاني أسرع ميناء في العالم من حيث عمليات التحميل والتفريغ ووقت الرسو، بعد ميناء “شنتشن” الصيني، حيث تُجرى معالجة الحاويات في زمن قياسي يقل عن يوم واحد.
وفي سياق متصل، واكبت استراتيجية التشييد استثمارات موازية لتطوير شبكة من السكك الحديدية والمناطق الصناعية والتكنولوجية، لربط الميناء الجديد جغرافياً واقتصادياً بميناء “طنجة المتوسط”، الذي يعد الأكبر في القارة الإفريقية.
كما يدمج مخطط “الناظور غرب المتوسط” مناطق للتجارة الحرة وأقطاباً مخصصة لصناعة السيارات، بهدف استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوسيع تدفقات النقل الجاري عبر أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم.



