منع العدالة والتنمية من استعمال قاعة الغرفة بالناظور يثير تساؤلات حول الحياد وتكافؤ الفرص
أثار قرار منع حزب العدالة والتنمية من تنظيم نشاط حزبي بقاعة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالناظور جدلا سياسيا، خاصة بعدما اعتبرت الكتابة الإقليمية للحزب أن القرار جاء رغم استيفائها لجميع المساطر والإجراءات الإدارية المطلوبة.
وتزداد حدة هذا الجدل في ظل المعطى السياسي المرتبط برئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالناظور، التي يتولاها رئيس ينتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو الحزب الذي يقود الأغلبية الحكومية. ويرى متابعون أن هذا المعطى يفرض على المؤسسة العمومية الحرص أكثر على إظهار الحياد والابتعاد عن كل ما قد يفسر باعتباره تمييزا بين الفاعلين السياسيين.
وفي المقابل، لا يوجد إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي من رئاسة الغرفة يبين الأسباب التي دفعت إلى رفض الترخيص، وهو ما يجعل الرواية المتداولة حاليا تستند إلى ما ورد في بلاغ الحزب فقط، في انتظار صدور موقف رسمي من إدارة الغرفة أو رئيسها لتوضيح ملابسات القرار.
ويرى متابعون أن مثل هذه القضايا تبرز أهمية اعتماد معايير واضحة وموحدة في تدبير الفضاءات العمومية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الأحزاب ويجنب المؤسسات أي تأويلات قد تمس بصورة الحياد الإداري أو تؤثر على الثقة في تدبير المرافق العمومية.



