مطالب بتدخل صارم للحد من المضاربات التي يعرفها سوق المواشي

تشهد مختلف أسواق بيع المواشي بمناسبة اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، حركية غير معتادة تتسم بتسجيل ارتفاع ملحوظ ومقلق في أسعار الأضاحي، وهو ما أثار انشغالات شريحة واسعة من المواطنين الذين عبروا عن استيائهم العميق من هذا الوضع، بالنظر إلى إكراهات القدرة الشرائية والتحديات الاقتصادية الراهنة التي تواجه الأسر.
وأعرب عدد من مرتادي هذه الفضاءات التجارية، في تصريحات متطابقة، عن تفاجئهم الكبير بمستويات الأسعار المعروضة التي تتجاوز بكثير معدلات السنوات الماضية، واصفين إياها بالخيالية.
وسجل هؤلاء باستغراب هذا المنحى التصاعدي للأثمنة، وذلك على الرغم من التطمينات والتدابير الاستباقية المعلن عنها من قبل القطاع الوصي، ممثلا في وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والتي كانت تروم ضمان وفرة العرض الكافي من القطيع الوطني، وكذا الإجراءات المتعلقة بدعم استيراد الأغنام بهدف الحفاظ على استقرار السوق.
وفي سياق متصل، يؤكد بعض المهنيين والمربين أن هذا الغلاء يعزى في جزء منه إلى تداعيات الجفاف وارتفاع تكلفة الأعلاف والاعتناء بالقطيع طيلة السنة، غير أن المواطنين يعتبرون أن هذه المبررات لا تفسر لوحدها هذا الارتفاع الصاروخي.
وأشاروا إلى أن اقتناء الأضحية بات يشكل عبئا ماليا إضافيا يثقل كاهل الأسر، لاسيما ذات الدخل المحدود والمتوسط، مما يزيد من تعقيد وضعيتها المادية، خاصة في ظل سياق عام يتسم بتسجيل تقلبات في أسعار عدد من المواد الاستهلاكية الأساسية الأخرى.
وأمام هذه الوضعية، تعالت دعوات الفاعلين والمهنيين وكذا جمعيات حماية المستهلك، للمطالبة بضرورة تكثيف حملات المراقبة الميدانية الصارمة للحد من الممارسات غير المشروعة للوسطاء والمضاربين في سلاسل البيع، والذين يستغلون هذه المناسبة الدينية للتلاعب بمسالك التوزيع ومضاعفة هوامش الربح على حساب المربي والمستهلك معا.
وشددت هذه الفعاليات على أهمية تنزيل إجراءات عملية ومستعجلة وزجرية من شأنها إعادة التوازن إلى السوق، وضمان شفافية المعاملات التجارية، وتوفير الأضاحي بأسعار معقولة تتماشى مع الوضعية الاجتماعية للمواطن المغربي.



