متخصص يرفض تضخيم مزايا القنب الهندي
حذّر جلال التوفيق، عضو الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات ومدير مستشفى الرازي للأمراض العقلية بمدينة سلا، من تضخيم المزايا الصحية للمشتقات المستخرجة من نبتة القنب الهندي، والتقليل من مخاطرها، في ظل شيوع اعتقاد في أوساط فئات من الناس، خاصة الشباب، بأنها غير خطيرة.
وقال التوفيق، في حوار نشرته بوابة الأمم المتحدة، إن كثرة الأسماء التي تُسمى بها نبتة القنب الهندي تطرح إشكالا، حيث يُدمج في هذا الاسم سلة مفاهيم ومشتقات مختلفة جدا؛ في حين أن القنب في الأساس هو النبتة الطبيعية.
وأشار إلى أن نبتة القنب الهندي تُستخرج منها مشتقات ومركزات تؤثر على الدماغ وعلى نفسية الشخص وتسبب الإدمان، كما أن لها أيضا تأثيرات طبية وجسدية ودماغية يمكن أن تتسبب في التسمم وتشكل خطرا على الشخص الذي يتعاطاها وفي الآن نفسه لديها بعض الفوائد الطبية المحضة.
وأضاف: “المشكلة الكبيرة تكمن في أننا الآن أصبحا نضخم هذه المزايا الصحية ونقلل من المخاطر، وأصبح الناس ينظرون إلى هذه النبتة على أنها نبتة طبيعية ولا تشكل خطرا على الصحة، ويمكن استخدامها في جميع الحالات، ويمكن استخدامها طبيا دون مراقبة وتتبع طبيين. ويمكن، أيضا، في نطاق ما يسمى الآن بالحرية الشخصية، الولوج إلى القنب”.
ونبه الخبير الدولي المغربي إلى أن تقنين القنب الهندي لأغراض غير طبية يتعارض مع الاتفاقيات الدولية، كما أنه يترك منظورا لدى الشباب بأن هذه النبتة لا تشكل أي خطر على متعاطيها، لافتا إلى أن هذا المنظور جعل تعاطي القنب الهندي عند الشباب يتنامى ويتفاقم في جميع الدول التي صرحت بها للاستعمال غير الطبي وغير العلمي.
وقرر المغرب القطع مع الاستعمالات غير المشروع للقنب الهندي، عن طريق تقنين استعماله لأغراض طبية؛ وهو المشروع الذي شرعت الدولة في تنفيذه ابتداء من السنة الجارية.
وأضاف التوفيق: “نرى، الآن، أن غالبية الشباب لا يعتبرون أن مشتقات النبتة تشكل خطرا عليهم ولا يعتبرون أنها تتسبب بأضرار على صحتهم. لذا، هناك تصاعد في الاستعمال عند الشباب”.
وبالرغم من أن المبررات التي تستخدمها الدول بأنها تسمح للراشدين فقط باستخدام القنب، أردف المتحدث، “فإنه في الحقيقة هذا الخطاب يوجه إلى الشباب بصفة غير مباشرة، ومفاده بأن هذه النبتة ومشتقاتها ليست خطيرة”.



