متحف بني وكيل بإقليم الدريوش: كنز أثري يضم 15 ألف تحفة نادرة

متحف بني وكيل بإقليم الدريوش: كنز أثري يضم 15 ألف تحفة نادرة
ناظورسيتي: أيوب الصابري

في قلب إقليم الدريوش، وتحديدا بدوار “بني وكيل”، يقبع فضاء استثنائي يختصر المسافات بين الماضي والحاضر، حيث نجح ابن المنطقة “عبد الرزاق وكيلي” في تحويل شغفه بجمع التراث إلى معلمة ثقافية تؤرخ لحقب زمنية ومجالية مختلفة. ووفقا لتقرير أوردته قناة “ميدي 1 تيفي”، فإن هذا المتحف الخاص يضم اليوم ما يربو على 15 ألف تحفة أثرية، تم تجميعها بعناية فائقة من داخل المغرب وخارجه.

ويقدم المتحف لزواره محتوىً بصريا غنيا، يشمل سيارات كلاسيكية تعود لعقود خلت، ودراجات نارية توثق لتطور وسائل النقل ذات العجلتين عبر الزمن. ولا تقتصر المعروضات على الوسائل المدنية، بل يضم الفضاء آليات نفعية كانت تستخدم في الحرث والزرع، وأخرى تحمل بين هياكلها قصصا وصورا من حقبة الحرب العالمية الثانية.




وفي زوايا المتحف، تبرز مقتنيات تحكي تفاصيل الحياة اليومية لأهل الريف والبوادي المغربية. وتؤثث الفضاء أدوات مطبخية ومنزلية كانت جزءا أصيلا من بيوت المغاربة لعقود، قبل أن تنسحب تدريجيا أمام زحف الآلات الكهربائية الحديثة. كما تزين الجدران سلسلة نادرة من أجهزة الراديو التي تعود لسبعينيات القرن الماضي، إلى جانب أسطوانات وآلات موسيقية تنبض بروح الفن الأصيل.

ويؤكد القائمون على هذا الفضاء أن متحف بني وكيل يتجاوز كونه مبادرة شخصية ليصبح مصدرا تاريخيا هاما للباحثين في تخصصات التاريخ. فهو لا يؤرخ للتاريخ المحلي لقبائل إقليم الدريوش ومنطقة الريف فحسب، بل يمتد ليشمل تحفا مستقدمة من أوروبا، وأمريكا، وإفريقيا بفضل شبكة من الأصدقاء المهتمين بالتراث حول العالم.

بينما تضرب جذور هذا المتحف في أرض جهة الشرق، فإن محتوياته تعبر الحدود والزمن لتوثق لفضاءات بحجم وطن. لقد استطاع عبد الرزاق وكيلي، عبر رحلاته الطويلة، أن ينقل شغفه الشخصي ليصير إرثا ثقافيا جماعيا يسهم في التعريف بالمؤهلات السياحية الهائلة التي يزخر بها إقليم الدريوش.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *