كواليس تحليق مقاتلات F-16 المغربية في أجواء الحسيمة
شهدت سماء إقليم الحسيمة يوم امس الإثنين 21 شتنبر الجاري، تحركات جوية لمقاتلات مغربية من طراز F-16، في مشهد أثار تفاعلا واسعا وقراءات متباينة حول دلالاتها الاستراتيجية، لا سيما في ظل قرب المنطقة من ثغري سبتة ومليلية المحتلتين.
وقد حاولت صفحات وحسابات رقمية مرتبطة بالجزائر على منصات التواصل الاجتماعي الترويج لرواية مفادها أن المقاتلات التي شوهدت تنتمي للقوات الجوية الإسبانية وقامت باختراق الأجواء المغربية.
ويضع المراقبون هذا الظهور الجوي في سياقين رئيسيين، الأول يربطه بتبادل رسائل محتمل يواكب مناورات بالذخيرة الحية نفذتها القوات الإسبانية جنوب المملكة الإيبيرية وتناولتها الصحافة الإسبانية بسياقات مرتبطة بالمغرب. أما السياق الثاني، فيرجح أن المقاتلات المغربية قد عبرت أجواء الحسيمة في طريقها إلى فرنسا، حيث يرتقب أن يشارك سلاح الجو المغربي في تمارين جوية مشتركة إلى جانب مقاتلات “رافال” الفرنسية، وهو ما يفسر طابع العبور العملياتي لهذه الرحلات.
وفي غياب بلاغات رسمية توضح بدقة طبيعة هذه المهام، يبقى تحليق مقاتلات F-16 المغربية في سماء الريف مفتوحا على مختلف التأويلات الجيوسياسية، بعيدا عن البروباجندا الرقمية المغرضة.



