قصة مغربية بفرنسا ترفض مغادرة أطلال مبنى مهجور لحماية خصوصية ابنتها
تواجه أسرة مغربية بمدينة بوفِي الفرنسية وضعا معقدا داخل بناية مهددة بالهدم، في ظل تعثر عملية إعادة إيوائها بسبب تمسكها بشروط محددة للسكن البديل، من بينها الحفاظ على نمط العيش الأسري.
وتعيش الأم، رفقة أبنائها الأربعة، في شقة متدهورة بحي “الأرجنتين”، وسط ظروف صعبة تتسم بانعدام الأمن وتكرار أعمال التخريب والسرقة، ما أدى إلى انقطاعات في الكهرباء وخدمات الاتصال، إضافة إلى تأثيرات صحية مرتبطة بالرطوبة داخل المسكن.
وتؤكد الأم أن أحد أسباب رفضها يتمثل في رغبتها في الحفاظ على تماسك الأسرة، مشيرة إلى أنها ترفض انتقال ابنتها للعيش بمفردها خارج المنزل، لكونها غير متزوجة، وهو ما تعتبره مخالفا لتصورها الاجتماعي والأسري.
وفي المقابل، أفادت الجهة المالكة، وفقا لصحيفة Le Courrier Picard، أنها قدمت خمس مقترحات لإعادة الإيواء منذ سنة 2023، غير أنها قوبلت جميعها بالرفض، ما أدى إلى تعقيد الوضع وتأجيل مشروع الهدم.
وتكشف هذه الحالة عن إشكالات أوسع مرتبطة بإعادة الإيواء ضمن مشاريع التأهيل الحضري، خاصة عندما تتداخل الاعتبارات الاجتماعية مع الشروط التقنية للعروض السكنية.



