قرار قضائي مهم بشأن كاميرات المراقبة بالمنازل في المغرب
أصدرت محكمة النقض قرارا قضائيا يحمل دلالات مهمة بشأن استخدام كاميرات المراقبة داخل الفضاءات السكنية، مؤكدة أولوية حماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية للأفراد في مواجهة أي استعمال قد يمس بحقوقهم القانونية.
وتعود تفاصيل القضية إلى نزاع نشب بين مالك فيلا بمدينة الدار البيضاء وأحد جيرانه الذي يكتري شقة مجاورة، بعدما قام مالك العقار بتركيب سبع كاميرات مراقبة بمحيط الفيلا. واعتبر الجار أن هذه التجهيزات تؤدي إلى تصويره ومراقبة تحركاته بشكل يمس بخصوصيته ويشكل معالجة لمعطياته الشخصية دون موافقته.
ولم يقتنع مالك الفيلا بالحكم فاستأنفه أمام محكمة الاستئناف، غير أن هذه الأخيرة أيدت القرار الابتدائي بجميع مقتضياته.
وفي مرحلة لاحقة، لجأ المعني بالأمر إلى محكمة النقض للطعن في القرار الاستئنافي، إلا أن المحكمة رفضت الطلب، معتبرة أن القواعد القانونية المرتبطة بحماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية تمنع معالجة أو استعمال البيانات المتعلقة بالأشخاص دون رضاهم، كما تكفل لكل فرد حق الاعتراض على أي معالجة قد تمس بمعطياته ذات الطابع الشخصي.
وينظر إلى هذا القرار باعتباره مرجعا قضائيا مهما في تحديد الضوابط القانونية المرتبطة بتركيب كاميرات المراقبة بالمساكن، خاصة عندما تمتد زوايا التصوير إلى فضاءات قد تؤثر على خصوصية الغير أو حقوقهم الشخصية.



