في عيد الأضحى.. مليلية المحتلة تستعيد امتدادها الروحي والاجتماعي نحو المغرب

في عيد الأضحى.. مليلية المحتلة تستعيد امتدادها الروحي والاجتماعي نحو المغرب

ناظورسيتي: متابعة

عاشت مدينة مليلية، صباح الأربعاء، أجواء روحانية خاصة بمناسبة عيد الأضحى، حيث توافدت أعداد كبيرة من المسلمين إلى المصلى الرئيسي لأداء صلاة العيد، في مشهد أعاد إبراز خصوصية المدينة باعتبارها فضاء تتداخل فيه الانتماءات الدينية والثقافية والاجتماعية، رغم التعقيدات السياسية والحدودية التي تحيط بها.

وامتلأ المصلى بعائلات وأطفال وشباب قدموا منذ الساعات الأولى من الصباح، بينما ارتفعت تكبيرات العيد وسط أجواء طبعتها مشاعر التعايش والتآلف. وخلال خطبة العيد، دعا الإمام إلى ترسيخ قيم التسامح واحترام الاختلاف، مذكرا بالمبادئ التي يحث عليها الدين الإسلامي في ما يتعلق بالتعايش بين الشعوب والثقافات.

وشهدت المناسبة حضور عدد من الوجوه المعروفة، من بينها يحيى يحيى، الذي عاد اسمه مؤخرا إلى واجهة النقاش المرتبط بملف المعابر الحدودية، بعد دعوته إلى إعادة فتح معبر فرخانة المغلق منذ سنة 2020، معتبرا أن القرار يبقى بيد الملك محمد السادس.

كما ظهر خلال المناسبة خوصي إمبرودا، وهو يتبادل التهاني مع المصلين، في صورة عكست طبيعة التداخل الاجتماعي والسياسي الذي يميز المدينة الواقعة شمال المغرب.

وأعادت أجواء عيد الأضحى إلى الواجهة النقاش المتعلق بالعلاقات الاجتماعية والاقتصادية التي تربط سكان مليلية بمحيطهم المغربي، خاصة في ظل استمرار إغلاق بعض المعابر الحدودية والتغيرات التي عرفتها الحركة بين الجانبين منذ جائحة كوفيد-19.

ويرى متابعون أن المناسبات الدينية، وعلى رأسها عيد الأضحى، تبرز استمرار الامتداد الروحي والثقافي لفئة واسعة من مسلمي مليلية نحو المغرب، سواء من خلال الروابط العائلية أو الاهتمام بالقضايا الدينية المرتبطة بإمارة المؤمنين والشعائر الإسلامية.

ومع انتهاء الصلاة وتبادل التهاني بين المصلين، بدا المشهد وكأنه يلخص طبيعة مليلية نفسها؛ مدينة تتقاطع فيها السياسة بالتاريخ، والهوية بالحدود، فيما تستمر الحياة اليومية لسكانها بين واقع الجغرافيا وذاكرة الارتباط بالمغرب.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *