ستيلانتس تفتتح أول مركز لها لتفكيك المركبات المخصص للاقتصاد الدائري بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في المغرب: الثالث على الصعيد العالمي
• منشأة غير مسبوقة لمجموعة “ستيلانتس” في المغرب، تُعد الأولى من نوعها للمجموعة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
• موقع جديد في مدينة الدار البيضاء مخصص بالكامل لعمليات تفكيك المركبات وإعادة استخدام قطع الغيار في إطار وحدة “SUSTAINera”.
• تعزيز جوهري للمنظومة المستدامة لمجموعة “ستيلانتس” في المملكة، بهدف إطالة عمر المنتجات والحد من الأثر البيئي.
الدار البيضاء، المغرب – 6 مايو 2026 – أعلنت مجموعة “ستيلانتس” (Stellantis) اليوم عن افتتاح مركزها لتفكيك المركبات لخدمة الاقتصاد الدائري بالدار البيضاء. وتعد هذه المنشأة الأولى من نوعها للمجموعة في المغرب وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، كما تمثل ثالث موقع لوحدة “SUSTAINera” على الصعيد العالمي.
يعمل هذا الموقع في إطار وحدة SUSTAINera، الذراع العالمية لمجموعة ستيلانتيس المخصصة للاقتصاد الدائري، حيث يركّز على تفكيك المركبات واسترجاع المكوّنات القابلة لإعادة الاستخدام. ويُعدّ «إعادة الاستخدام» ركيزة أساسية في استراتيجية المجموعة، بما يعكس طموحها إلى إطالة العمر الافتراضي للمنتجات وتحسين استغلال الموارد على امتداد سلسلة القيمة الكاملة لصناعة السيارات.
يقع مركز التفكيك المخصص للاقتصاد الدائري في منطقة عين السبع بالدار البيضاء، ويمثل محطة بارزة في خارطة طريق ستيلانتيس في مجال الاستدامة بالمغرب. ويعزّز هذا المشروع الدور المحوري للمملكة داخل المنظومة الإقليمية المتكاملة للمجموعة — التي تجمع بين التصنيع، والهندسة، وحلول التنقل، والخدمات المستدامة — كما يرسّخ مكانة المركز كمرجع أساسي في تطوير سلسلة قيمة لمعالجة ” المركبات في نهاية عمرها ” (ELV) وفق المعايير الدولية.
وفي هذا الصدد، صرح إيف بيرو دي غاشون، المدير العام لشركة “ستيلانتس المغرب”: “يحتل المغرب مكانة استراتيجية في البصمة الإقليمية لستيلانتس. وإن تدشين مركز التفكيك هذا يعكس التزامنا الراسخ بابتكار حلول تنقل مستدامة، مع دعم دينامية الاقتصاد المحلي. ومن خلال مبادرات كهذه، نوسع منظومتنا للاقتصاد الدائري ونساهم في تطوير صناعة تنقل أكثر مسؤولية وكفاءة في استهلاك الموارد”.
قدرة صناعية جديدة في خدمة الاقتصاد الدائري
سيلعب هذا المركز دورا محوريا في المنظومة المستدامة لخدمات ما بعد البيع الخاصة بـ “ستيلانتس” في المغرب، من خلال تعزيز استرداد وإعادة توظيف المكونات الأصلية للسيارات ذات القيمة المضافة العالية.
وبدعم استثماري بلغ 1.6 مليون يورو، من المتوقع أن يخلق هذا الموقع حوالي 150 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مما يساهم في تطوير كفاءات تخصصية في مجالات تفكيك المركبات، وفحص القطع، واللوجستيك، وعمليات الاقتصاد الدائري.
ويمتد المرفق على مساحة تبلغ حوالي 6000 متر مربع، وقد صُمم لإدارة عملية التفكيك برمتها بأسلوب مهيكل ومسؤول بيئياً. وتشمل المناطق التشغيلية مساحات مخصصة لاستقبال المركبات، وعمليات إزالة التلوث، ومناطق التفكيك، ومحطات فحص الجودة، والتحضير والفرز، بالإضافة إلى فضاءات تخزين آمنة للقطع المستردة قبل إعادة توزيعها.
وبقدرة سنوية تصل إلى 10,000 مركبة، سيتيح المركز استعادة مكونات قابلة لإعادة الاستخدام من المركبات في نهاية عمرها، والتي يتم الحصول عليها عبر شركاء التأمين، والمزادات، وقنوات التجميع المتخصصة. وبعد خضوعها لاختبارات جودة صارمة، ستُدمج هذه القطع في منظومة ما بعد البيع، مما يطيل عمرها الافتراضي ويوفر للزبائن ومهنيي الإصلاح حلول استبدال موثوقة وبأسعار في المتناول.
مسار تفكيك مهيكل بدقة
داخل المركز، تخضع كل مركبة لبروتوكول تفكيك صارم، مصمم لتعظيم فرص إعادة الاستخدام وضمان الامتثال للمعايير البيئية. يبدأ المسار باستقبال وتحديد هوية المركبة، تليها مرحلة إزالة التلوث حيث تُستخلص السوائل والمواد الخطرة بأمان تام وفق المعايير البيئية.
عقب ذلك، تتولى فرق متخصصة إجراء تفكيك انتقائي للمكونات ذات الإمكانات العالية لإعادة الاستخدام، مثل القطع الميكانيكية، وعناصر الهيكل، والوحدات الإلكترونية، وقطع المقصورة الداخلية. وتُنقل هذه الأجزاء بعناية إلى محطات الفحص حيث تخضع لمراقبة الجودة وإجراءات التتبع لضمان الموثوقية.
بمجرد اعتمادها، تُفهرس القطع وتُخزن في انتظار إعادة توزيعها عبر قنوات ما بعد البيع، بما في ذلك شبكات الإصلاح المهنية والمنصات الرقمية. أما القطع التي يتعذر إعادة استخدامها، فتُوجه نحو مسارات التدوير، مما يضمن تثميناً مسؤولاً للمواد وتقليصًا كبيرًا للنفايات.
ركيزة من استراتيجية “ستيلانتس” العالمية
ينضم موقع الدار البيضاء إلى الشبكة العالمية لمبادرات الاقتصاد الدائري التي تتبناها “ستيلانتس”، إلى جانب مركز الاقتصاد الدائري في تورينو بإيطاليا، ومركز تفكيك “Circular Autopeças” في ساو باولو بالبرازيل. وعبر “SUSTAINera”، تتبنى المجموعة نهجاً شاملاً يركز على إعادة التصنيع (Remanufacturing)، والإصلاح(Repair) ، وإعادة الاستخدام(Reuse)، والتدوير(Recycle)، بهدف توسيع دورة حياة المنتجات مع تقليص البصمة الكربونية الناتجة عن تصنيع مكونات جديدة.
نموذج توزيع مندمج للسوق المغربي
تُوزع القطع المستردة والمعتمدة من مركز الدار البيضاء عبر منظومة ما بعد البيع مهيكلة ومتنوعة تتلاءم مع متطلبات السوق المغربي. وتعرض هذه المكونات عبر شبكة خدمات ما بعد البيع لـ “ستيلانتس” وشركائها، وكذلك عبر منصات “Distrigo”، لضمان تغطية وطنية ومعايير خدمة عالية.
بالتوازي، تستثمر “ستيلانتس” في قنوات توزيع رقمية مبتكرة لتوسيع نطاق الوصول إلى قطع الغيار المُعاد استخدامها، لا سيما من خلال “Parts24” العلامة التجارية لشركةAuto24 ، المتخصصة في بيع قطع الغيار المستعملة عبر منصة رقمية بالكامل. تم إطلاق «Parts24»، إحدى منصّتَي التجارة الإلكترونية العالميتَين B2C التابعتَين لستيلانتس والمخصّصتَين لبيع قطع الغيار المستعملة، بالتوازي مع مركز تفكيك المركبات في المغرب، مما يعزّز حضور المجموعة في مجال الاقتصاد الدائري داخل المملكة.
كما يشمل نظام التوزيع «Piyes»، وهي شركة ناشئة مغربية متخصّصة في تزويد شركات التأمين ومشغّلي الأساطيل بقطع الغيار المستعملة، إلى جانب«Distrigo»، وهو مشروع مشترك مع ستيلانتس يركّز على خدمة شبكة التوزيع ودعم اتفاقيات B2B مع شركات التأمين ومشغّلي الأساطيل.
وتضمن هذه القنوات إعادة إدماج فعّالة لقطع الغيار المعاد استخدامها والمسترجعة في الدار البيضاء، مع توفير حلول موثوقة وأكثر تنافسية واستدامة للعملاء والمهنيين في مجال إصلاح المركبات، إلى جانب دعم تطوير منظومة اقتصاد دائري منظّمة في المغرب.
تعزيز المنظومة المستدامة لستيلانتس في المغرب
يساهم إطلاق مركز تفكيك المركبات للاقتصاد الدائري في ترسيخ التزامستيلانتس طويل الأمد تجاه المغرب، حيث تدير المجموعة منظومة متنامية تشمل الأنشطة الصناعية والهندسية والتكنولوجية والتجارية.
وتضم هذه المنظومة مصنع القنيطرة، أحد أكثر المواقع الصناعية تنافسية على مستوى العالم لدى ستيلانتس، إلى جانب «Africa Technical Center» في الدار البيضاء، الذي يُعدّ مركزًا هندسيًا استراتيجيًا يدعم أنشطة البحث والتطوير في المنطقة.
ومن خلال إدماج أنشطة الاقتصاد الدائري ضمن هذه المنظومة، تواصل ستيلانتس دعم طموح المغرب في تطوير صناعة سيارات مستدامة ومبتكرة وتنافسية، مع الإسهام في توفير حلول تنقّل أكثر مسؤولية لفائدة العملاء والمجتمعات.



