زلزال بالبعثة الفرنسية.. الحبس النافذ لأستاذة “لقنت” القاصرين دروسا في المثلية
أسدلت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، الستار عن واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في الوسط التعليمي، بإدانة أستاذة تحمل الجنسية الفرنسية وتعمل بمدارس البعثة، بعقوبة حبسية نافذة مدتها سنة ونصف، بعد متابعتها بتهم ثقيلة تتعلق بالإساءة للدين الإسلامي وتحريض قاصرين على “المثلية الجنسية”.
ووفقا لما أوردته صحيفة “الصباح”، فقد قضت الهيئة المكلفة بالعنف ضد الأطفال في حق الأستاذة الفرنسية، التي توبعت في حالة سراح، بالحبس النافذ (18 شهرا)، مع أدائها غرامة مالية قدرها 10 ملايين سنتيم لفائدة خزينة الدولة، وتعويض رمزي قدره درهم واحد لوالدي التلميذين المشتكيين. كما تضمن الحكم إجراء لافتا يقضي بإخضاع الأستاذة لـ”علاج نفسي” داخل المؤسسة السجنية، ومنعها من الاتصال بالقاصرين أو الاقتراب منهما لمدة 5 سنوات بعد انقضاء عقوبتها.
الملف شهد انقساما في الآراء؛ ففي الوقت الذي تمسكت فيه الأسر المشتكية بضرورة حماية أبنائها، نظم آباء وأولياء تلاميذ آخرون وقفات تضامنية مع الأستاذة بمقر البعثة الفرنسية، مشيدين بمسارها الطويل في التكوين ومرجحين فرضية “تصفية الحسابات”. إلا أن المحكمة، وبعد تمحيص دقيق للمعطيات، اعتبرت الأفعال المنسوبة إليها ثابتة قانونا.
ويأتي هذا الحكم الصادم في وقت كانت فيه الأستاذة تستعد لنيل تقاعدها، علما أن مؤسسة البعثة الفرنسية كانت قد اتخذت قرارا بتوقيفها مؤقتا منذ عام 2023 عقب إحالتها على القضاء. وتؤكد هذه الواقعة صرامة القضاء المغربي في التعامل مع القضايا التي تمس بالثوابت الدينية أو تستهدف سلامة الناشئة الأخلاقية والتربوية.



