خنيفرة تحتفي باليوم الدولي للتعاونيات 2026.. تعاونيات المنتزه الوطني في صلب الإدماج الاجتماعي والصمود المناخي

احتضنت مدينة خنيفرة، يوم السبت 4 يوليوز 2026، فعاليات تخليد اليوم الدولي للتعاونيات، الذي يُصادف 6 يوليوز من كل سنة، والمنظم هذه السنة تحت شعار “التعاونيات في خدمة السلام في العالم”، المعتمد من قبل التحالف التعاوني الدولي، وذلك في إطار شراكة بين منظمة سوكوديفي (SOCODEVI) والوكالة الوطنية للمياه والغابات، ضمن مشروع “نساء صامدات في الأطلس المتوسط”.

ورُفع على المستوى المحلي شعار “تعاونيات المنتزه الوطني لخنيفرة منخرطة في تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والصمود المناخي”، في تجسيد للدور المتنامي الذي تضطلع به التعاونيات في دعم التنمية المستدامة، وتثمين الموارد الطبيعية، وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وشكلت هذه التظاهرة مناسبة جمعت التعاونيات المحلية، والمؤسسات العمومية، وشركاء التنمية الترابية، لتبادل الخبرات ومناقشة سبل تعزيز التنمية المستدامة بمنطقة المنتزه الوطني لخنيفرة، مع التركيز على مساهمة التعاونيات في الإدماج الاجتماعي والاقتصادي وتقوية القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.

كما شهدت المناسبة تنظيم معرض لمنتجات التعاونيات الشريكة، أبرز المؤهلات الطبيعية والاقتصادية التي تزخر بها المنطقة، وسلط الضوء على المبادرات التي تقودها النساء والشباب في مجالات تثمين المنتجات المجالية، بما يعزز التنمية المحلية ويوفر فرصاً اقتصادية مستدامة.

وأكد المنظمون أن المجالات الغابوية بالمغرب تضم شبكة تضم نحو 320 تعاونية غابوية، تضم أكثر من 19 ألف منخرط، وتساهم في التدبير المستدام للغابات، وتثمين المنتجات الغابوية، وتنمية السياحة الإيكولوجية، وتعزيز الإدماج الاقتصادي للنساء والشباب، خاصة على مستوى المنتزه الوطني لخنيفرة.

وفي إطار تنزيل استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”، تستفيد هذه التعاونيات من عقود شراكة مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، تشمل تثمين المنتجات الغابوية وإنجاز خدمات الحراسة وحماية المجال الغابوي، والتي تغطي حالياً حوالي 200 ألف هكتار من الغابات ذات الأولوية، إلى جانب برامج للمواكبة والدعم التقني والتنظيمي واللوجستي.

وأبرزت المداخلات أن التعاونيات طورت، في مواجهة تحديات التغيرات المناخية، نماذج اقتصادية تعتمد على الموارد المحلية، من بينها تثمين النباتات العطرية والطبية، وتطوير السياحة البيئية، باعتبارها حلولاً عملية لتعزيز الصمود المناخي، بدعم من مشروع “نساء صامدات في الأطلس المتوسط”.

وعرفت التظاهرة مشاركة تعاونيات مستفيدة من المشروع، إلى جانب تعاونيات نموذجية على الصعيد الوطني، ومسؤولين من مكتب تنمية التعاون، وخبراء في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وممثلي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وفريق منظمة سوكوديفي، حيث تم استعراض تجارب ناجحة في مجال التمكين الاقتصادي للنساء، وتعزيز الحكامة المحلية، وحماية الموارد الطبيعية.

وتضمن برنامج اليوم ندوة حول “التعاونيات والابتكار الترابي: صون التراث الطبيعي وتعزيز الصمود المناخي في المتنزه الوطني لخنيفرة”، إلى جانب تقديم شهادات ميدانية لتعاونيات شريكة، واختتام الأشغال بإصدار توصيات، قبل تنظيم فضاء للتشبيك والترويج لمنتجات التعاونيات المحلية.

ويهدف مشروع “نساء صامدات في الأطلس المتوسط”، الممتد بين سنتي 2023 و2028، إلى مواكبة التعاونيات النسائية في تطوير أنشطة اقتصادية مستدامة قائمة على الحلول المستوحاة من الطبيعة، وتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، والحكامة التشاركية، واستدامة الموارد الطبيعية، وذلك بشراكة بين منظمة سوكوديفي والوكالة الوطنية للمياه والغابات، وبدعم من حكومة كندا، في انسجام مع أهداف استراتيجية غابات المغرب 2020-2030.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *