تمسمان و بن الطيب و تفرسيت.. أصوات شبابية تحذر من استفحال ظاهرة المخدرات الصلبة وتطالب بتدخل عاجل للسلطات
أثار تفاقم ظاهرة ترويج واستهلاك المخدرات الصلبة، وعلى رأسها الكوكايين، في أوساط الشباب بإقليم الدريوش، موجة من القلق والاستنكار، في ظل تنامي المخاوف من امتداد هذه الآفة إلى صفوف القاصرين وتلاميذ المؤسسات التعليمية، الأمر الذي بات يطرح تساؤلات ملحة حول سبل التصدي لهذه الظاهرة وحماية الناشئة من مخاطرها.
وفي هذا السياق، عبر عدد من الشباب عن قلقهم إزاء ما وصفوه باستفحال الظاهرة، مناشدين السلطات الأمنية والقضائية التدخل العاجل من أجل تكثيف الجهود لمحاربة ترويج المخدرات الصلبة، والتصدي لشبكات الاتجار فيها، مع اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الشباب والقاصرين من الوقوع في براثن الإدمان.
وأكد أفقير، في تدوينة له، أن تمسمان، بما تحمله من رمزية تاريخية واجتماعية، لا ينبغي أن تتحول إلى فضاء تنتشر فيه هذه الآفة، مشددا على ضرورة التعامل مع الظاهرة بجدية ومسؤولية، بعيدا عن الاكتفاء ببيانات الاستنكار والتنديد.
ودعا المتحدث إلى اعتماد مقاربة مزدوجة لمواجهة الظاهرة، تقوم من جهة على التشخيص العلمي والاجتماعي لأسباب انتشار المخدرات وسط الشباب، من خلال تنظيم لقاءات وندوات متخصصة تسهم في فهم أبعاد المشكلة واقتراح حلول واقعية، ومن جهة أخرى على تعزيز التدخلات الأمنية والقضائية لملاحقة مروجي المخدرات وتطبيق القانون في حق المتورطين.
كما شدد على أهمية انخراط مختلف مكونات المجتمع، من أسر ومؤسسات تعليمية وفعاليات مدنية، في جهود التوعية والوقاية، مع إيلاء اهتمام خاص بالقاصرين، باعتبارهم الفئة الأكثر حاجة إلى الحماية والمواكبة والتأطير.
وتعيد هذه النداءات تسليط الضوء على ضرورة تنسيق الجهود بين السلطات المختصة والمجتمع المدني والأسر والمؤسسات التعليمية، من أجل الحد من انتشار المخدرات الصلبة، وتعزيز برامج التحسيس والوقاية، وتوفير الدعم اللازم للشباب المعرضين لخطر الإدمان.
ويبقى الرهان، وفق هذه المطالب، هو الانتقال من التعبير عن القلق والاستنكار إلى إجراءات عملية وملموسة، تضمن حماية الشباب والقاصرين، وتتصدى لترويج المخدرات، وتحافظ على أمن المجتمع ومستقبل أجياله الصاعدة.



