تقرير: مواقع التواصل غذت موجة الهجرة نحو سبتة عبر تأثير الصور المتداولة

تقرير: مواقع التواصل غذت موجة الهجرة نحو سبتة عبر تأثير الصور المتداولة
ناظور سيتي: متابعة

كشف تقرير حديث أن التفاعلات الرقمية لعبت دوراً مؤثراً في توسيع موجة الهجرة الأخيرة نحو سبتة، بعدما ساهم انتشار الصور ومقاطع الفيديو عبر شبكات التواصل الاجتماعي في خلق ما وصفه التقرير بـ”العدوى السلوكية”، التي دفعت أشخاصاً لم يكونوا يخططون مسبقاً للهجرة إلى الانضمام إلى محاولات العبور تحت تأثير مشاهد اعتبروها فرصة استثنائية.

وأوضح التقرير الصادر عن المرصد المغربي لليقظة الإعلامية والرقمية أن المحتوى البصري المتداول ساهم في تغيير تصور عدد من الراغبين في الهجرة بشأن المخاطر المرتبطة بالعبور، خصوصاً بعد انتشار صور فتاتين تمكنتا من الوصول سباحة إلى سبتة، حيث ركزت بعض التفاعلات على نجاح التجربة الفردية دون إبراز الصعوبات والمخاطر التي رافقتها.




وأشار المصدر ذاته إلى أن الفضاء الرقمي لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار وتوثيق الأحداث، بل أصبح عاملاً مؤثراً في تشكيل السلوك الجماعي، بعدما سرعت منصات التواصل وتطبيقات التراسل انتشار الصور والمعلومات، ما عزز لدى البعض الانطباع بأن العبور أصبح متاحاً وسهل التحقيق.

وأضاف التقرير أن التحليل الرقمي لم يرصد وجود حملات منظمة أو مؤشرات مسبقة على وقوع هذه الموجة، مؤكداً أن انتشار الدعوات والمشاهد جاء بشكل مفاجئ ومتسارع بالتوازي مع الأحداث الميدانية، وهو ما ساهم في تحويل قرارات فردية متفرقة إلى حركة جماعية واسعة.

وخلص التقرير إلى أن سرعة تداول المحتوى الرقمي، إلى جانب التركيز على لحظات النجاح دون عرض المخاطر، كانا من أبرز العوامل التي أثرت في سلوك المشاركين، من خلال تقليص تقديرهم لصعوبة العبور وتعزيز فكرة وجود فرصة جماعية متاحة أمامهم.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *