تقرير إسباني يكشف حملة تضليل بشأن المنتخب المغربي خلال مونديال 2026
فند تقرير نشره موقع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية “RTVE” صحة مزاعم جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ربطت مقطع فيديو بلاعبين مغاربة بمنافسات كأس العالم 2026 الجارية حاليا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وأوضح التقرير أن الفيديو المتداول لا علاقة له بالنسخة الحالية من كأس العالم، بل يعود إلى شهر يوليوز من سنة 2023، عقب تتويج المنتخب المغربي لأقل من 23 سنة بلقب كأس أمم إفريقيا بعد فوزه على المنتخب المصري.
وأشار التقرير إلى أن المشاهد المتداولة توثق احتفالات لاعبي المنتخب المغربي الأولمبي بعد التتويج القاري سنة 2023، مؤكدا أن اللاعبين الظاهرين في الفيديو لا يشاركون ضمن قائمة المنتخب المغربي المشاركة في نهائيات كأس العالم الحالية.
وأوضح المصدر أن المقطع سبق أن استخدم في مناسبات سابقة خارج سياقه الحقيقي، حيث تم تداوله أيضا خلال دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 على أساس أنه يوثق أحداثا مرتبطة بالبطولة الأولمبية، قبل أن يتم التحقق من معطياته وتأكيد تاريخ تسجيله الأصلي.
ووفق التقرير الإسباني، فإن إعادة نشر الفيديو تأتي ضمن موجة من المحتويات المضللة التي رافقت عددا من الأحداث الرياضية الكبرى، حيث يتم في بعض الأحيان تداول مقاطع قديمة أو إخراجها من سياقها الزمني الحقيقي لإثارة الجدل أو توجيه رسائل سياسية وإيديولوجية.
كما أشار التقرير إلى أن بعض الحسابات والجهات المحسوبة على تيارات اليمين المتطرف عمدت إلى استغلال هذا المقطع وإعادة نشره مرفقاً بادعاءات لا تستند إلى وقائع موثقة، في محاولة لربطه بمنافسات كأس العالم الحالية.
ويؤكد خبراء التحقق الرقمي باستمرار أهمية التأكد من مصدر الصور ومقاطع الفيديو المتداولة، خصوصا خلال التظاهرات الرياضية الكبرى التي تشهد انتشاراً واسعاً للمعلومات والأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى اعتماد المصادر الموثوقة والرجوع إلى تقارير التحقق المستقلة للحد من انتشار الأخبار المضللة والمحتويات التي يتم تداولها خارج سياقها الحقيقي.



