بين الإزعاج والاستغلال.. لماذا تتصاعد ظاهرة التسول بالدريوش؟
عادت مشاهد التسول لتفرض حضورها في عدد من أحياء وشوارع مدينة الدريوش، خصوصا بالقرب من المحلات التجارية والمطاعم، ما أثار موجة استياء لدى فاعلين مهنيين يرون في هذا الوضع تأثيرا مباشرا على نشاطهم اليومي.
وتتجلى هذه الظاهرة بشكل أوضح خلال الفترات المسائية، حيث يلاحظ تواجد متكرر لأطفال قاصرين قرب واجهات المحلات، في سلوك يتراوح بين طلب المساعدة ومرافقة الزبائن عند الدخول والخروج، الأمر الذي يخلق حالة من الازدحام ويؤثر على راحة المرتادين، خاصة في الشارع الرئيسي الذي يشهد حركة نشطة.
في المقابل، يطرح هذا الواقع أبعادا اجتماعية تتجاوز الجانب التنظيمي، إذ يرتبط بظروف تدفع بعض الأطفال إلى التواجد في الشارع، ما يستدعي، بحسب متتبعين، اعتماد مقاربة متكاملة تجمع بين التدخل الميداني والدعم الاجتماعي.
ويرى مهتمون أن معالجة الظاهرة تقتضي تنسيقا بين الجهات المعنية، من أجل حماية الأطفال من أي استغلال محتمل، وضمان توازن بين متطلبات النظام العام والحاجة إلى حلول اجتماعية مستدامة.



