بعد تعثر المينورسو.. هواجس إسبانية من انتقال الخلاف مع المغرب إلى سبتة ومليلية

بعد تعثر المينورسو.. هواجس إسبانية من انتقال الخلاف مع المغرب إلى سبتة ومليلية
ناظور سيتي: متابعة

أثار تعثر مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى اتفاق بشأن تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو» مخاوف في الأوساط الإعلامية الإسبانية من انعكاسات هذا التطور على مستقبل مدينتي سبتة ومليلية، في ظل استمرار المطالب المغربية باسترجاع المدينتين.

وسلطت صحيفة «إل إسبانيول» الإسبانية الضوء على هذه المخاوف، معتبرة أن التحولات التي يشهدها ملف الصحراء قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر بين الرباط ومدريد بشأن القضايا العالقة بين البلدين.




وفي تقرير نشرته الأربعاء 4 نونبر الجاري، بعنوان «عندما ينتهي المغرب من الصحراء، ستكون سبتة ومليلية التاليتين»، نقلت الصحيفة مخاوف بعض سكان سبتة من احتمال انتقال تداعيات النزاع إلى المدينتين، مستندة إلى شهادات سكان وخلاصات خبيرة في العلاقات الدولية، ربطت موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة خلال يوليوز الماضي بما وصفته بمحاولة مماثلة لـ«المسيرة الخضراء». كما تحدثت شهادات نقلها التقرير عن تراجع النشاط التجاري والاقتصادي بالمدينة، نتيجة القيود التي طالت الحركة عبر المعبر الحدودي مع المغرب، وهي أوضاع لم تستعد، بحسب أصحاب هذه الشهادات، مستوياتها السابقة منذ جائحة كورونا.

وربطت الصحيفة هذه المخاوف بالتطورات التي شهدها مجلس الأمن الدولي في 30 أكتوبر الماضي، بعدما فشل في اعتماد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء، الذي كان يدعو إلى جعل مبادرة الحكم الذاتي المغربية تحت السيادة المغربية أساسا للمفاوضات، مع حذف الإشارة إلى الاستفتاء وتعديل طبيعة المهام الموكولة إلى بعثة المينورسو. وفي المقابل، عارضت روسيا المشروع باستخدام حق النقض، معتبرة أنه يستبق نتائج المفاوضات، قبل أن تقدم مقترحا بديلا يقضي بتمديد ولاية البعثة الأممية سنة إضافية دون تغيير بنيتها أو مهامها، وهو المقترح الذي رفضته الولايات المتحدة بدورها، ما حال دون صدور قرار جديد بشأن مستقبل البعثة قبل انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر.

وعقب هذا التعثر، دخلت بعثة المينورسو، ابتداء من فاتح نونبر، مرحلة التصفية التدريجية، من خلال الشروع في انسحاب منظم لمواردها وتجهيزاتها وأفرادها، تحت إشراف طاقم محدود من الموظفين، بعد أكثر من 35 سنة من حضورها في المنطقة. واعتبرت «إل إسبانيول» أن هذا التطور يعيد إلى الواجهة الملفات التاريخية العالقة بين المغرب وإسبانيا، وفي مقدمتها قضية سبتة ومليلية، مستحضرة الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت بين البلدين في أبريل 2021، عقب استقبال مدريد زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج في أحد مستشفياتها، وما أعقب ذلك بأسابيع من دخول أكثر من عشرة آلاف مهاجر إلى سبتة في موجة هجرة غير مسبوقة.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *