“بسبب اختلاف ملامح راكبة عن صورة جوازها.. القضاء الفرنسي يرفض طعن “لارام
رفضت المحكمة الإدارية بباريس طعناً تقدمت به شركة الخطوط الملكية المغربية لإلغاء غرامة إدارية قدرها 10 آلاف يورو، فرضتها وزارة الداخلية الفرنسية على الشركة بعد نقل راكبة من الدار البيضاء إلى فرنسا باستعمال جواز سفر فرنسي يحمل هوية امرأة أخرى. واعتبرت المحكمة أن الاختلافات المسجلة بين ملامح الراكبة وصورة صاحبة الجواز تشكل دليلاً على وجود انتحال واضح للهوية، بما لا يسمح للشركة بالاستفادة من الإعفاء القانوني من الغرامة.
وصدر الحكم عن الغرفة الثالثة للمحكمة في فاتح أكتوبر 2026، في القضية رقم 2424168، بعدما نظرت في الطعن الذي تقدمت به الشركة في شتنبر 2024 ضد قرار وزير الداخلية الفرنسي الصادر في 11 يوليوز من السنة نفسها. ورفضت المحكمة طلب إلغاء العقوبة أو الإعفاء منها، كما رفضت مطالبة «لارام» بتعويض قدره ألفا يورو عن مصاريف التقاضي.
ودفعت الشركة المغربية، خلال الطعن، بأن المعطيات المتوفرة لا تثبت وجود مخالفة ظاهرة عند فحص وثيقة السفر، كما شككت في جودة صورة المقارنة وظروف التقاطها. في المقابل، تمسكت وزارة الداخلية الفرنسية بسلامة قرارها، مستندة إلى القوانين التي تلزم شركات النقل بالتحقق من صلاحية وثائق المسافرين قبل صعودهم إلى الرحلات الدولية، وتجيز فرض غرامات على الشركات التي تنقل مسافرين لا يستوفون شروط الدخول إلى الأراضي الفرنسية.
واستندت المحكمة إلى مقتضيات قانون النقل الفرنسي وقانون دخول الأجانب وإقامتهم وحق اللجوء، معتبرة أن الاختلافات الجسدية الموثقة بين الراكبة وصاحبة صورة الجواز كافية لإثبات وجود مخالفة ظاهرة، ولا تتيح للشركة الاستفادة من الإعفاء المنصوص عليه قانوناً. وبناءً على ذلك، أقرت سلامة قرار الغرامة، مؤكدة أن مجرد تقديم وثيقة سفر عند الصعود لا يكفي للإعفاء من المسؤولية متى ظهرت مؤشرات واضحة على عدم تطابق هوية حاملها مع الصورة الواردة فيها.



