الولايات المتحدة تضيف المغرب إلى قائمة الدول المؤهلة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من مشروع أمريكي ضخم

الولايات المتحدة تضيف المغرب إلى قائمة الدول المؤهلة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من مشروع أمريكي ضخم
ناظورسيتي: متابعة

أصدرت وزارة الطاقة الأمريكية قرارا جديدا يضيف المغرب إلى قائمة الدول التي يمكن لمشروع Argent LNG الأمريكي المستقبلي تصدير الغاز الطبيعي المسال إليها، في خطوة تفتح الباب أمام فرص تجارية جديدة بين البلدين في قطاع الطاقة، دون أن تعني وجود اتفاق فعلي لتوريد الغاز إلى المملكة في الوقت الراهن.

ووفق القرار الصادر عن مكتب الهيدروكربونات والطاقة الحرارية الأرضية التابع لوزارة الطاقة الأمريكية، فإن الترخيص يمنح المشروع حق تصدير ما يعادل 25 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا لمدة تصل إلى عشرين سنة ابتداء من أول عملية تصدير تجارية.




ورغم إدراج المغرب ضمن الوجهات المسموح بالتصدير إليها، فإن الوثيقة الأمريكية لا تتضمن أي تفاصيل بشأن وجود عقود موقعة مع جهات مغربية، كما لا تحدد كميات مخصصة للمملكة أو أسعار البيع أو مواعيد التسليم.

ويعود إدراج المغرب ضمن هذه القائمة إلى اتفاقية التبادل الحر الموقعة مع الولايات المتحدة، والتي تمنح المملكة معاملة تفضيلية في تجارة الغاز، ما يسمح بمنح تراخيص التصدير بشكل مباشر وفقا للتشريعات الأمريكية.

ويقع المشروع المرتقب في ميناء بورت فورشون بولاية لويزيانا الأمريكية، حيث يمتد على مساحة تناهز 364 هكتارا، ويضم 12 وحدة لتسييل الغاز، وخزانات ضخمة للتخزين، ومحطة لإنتاج الكهرباء، إضافة إلى مرافق مخصصة لاستقبال ناقلات الغاز العملاقة.

وتخطط الشركة المطورة للمشروع لبدء أشغال البناء أواخر سنة 2027، على أن تنطلق العمليات التجارية خلال الربع الأول من سنة 2030، رهنا باستكمال التراخيص والحصول على التمويل اللازم.

وبحسب المعطيات المعلنة، فإن الطاقة الإنتاجية للمشروع ستصل إلى 25 مليون طن سنويا، وهو ما يعادل نحو 5.8 في المائة من إجمالي تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم خلال سنة 2025، كما تمثل قرابة 4.8 في المائة من القدرة العالمية لإنتاج الغاز المسال.

ويعتمد المغرب منذ سنة 2022 على استيراد الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية عبر الموانئ الإسبانية، قبل إعادة ضخه عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي.

وسجلت واردات المملكة من الغاز عبر إسبانيا خلال سنة 2025 نحو 10.4 تيراواط/ساعة، مقابل 9.7 تيراواط/ساعة خلال سنة 2024، بزيادة تقارب 7 في المائة.

ويؤكد القرار الأمريكي أن إدراج المغرب ضمن الدول المؤهلة لا يفرض أي التزام على المملكة بشراء الغاز من المشروع الأمريكي، إذ يبقى الأمر رهينا بإبرام عقود تجارية مستقبلية، سواء مع الشركة المطورة أو عبر شركات أخرى تملك الغاز.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة تمنح المغرب خيارا إضافيا ضمن استراتيجية تنويع مصادر التزود بالطاقة وتعزيز أمنه الطاقي، خاصة في ظل المشاريع التي تعمل المملكة على تطويرها في مجال البنيات التحتية للغاز الطبيعي، رغم أن مشروع محطة الغاز المسال بـ”الناظور غرب المتوسط” لا يزال في طور مراجعة الدراسات والإجراءات التقنية.

وفي المقابل، يشدد القرار الأمريكي على أن أي عقد مستقبلي لتوريد الغاز إلى المغرب سيكون ملزما بالإبلاغ عنه لدى وزارة الطاقة الأمريكية، ما يضمن شفافية عمليات التصدير وتتبع وجهات الشحنات بشكل رسمي.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *