المغرب يرفع طلبات السلاح الفرنسي إلى مستويات قياسية في 2025.. 532 مليون يورو

المغرب يرفع طلبات السلاح الفرنسي إلى مستويات قياسية في 2025.. 532 مليون يورو
ناظورسيتي: متابعة

سجلت طلبات التسلح الفرنسية الموجهة إلى المغرب قفزة لافتة خلال سنة 2025، بعدما بلغت قيمتها 532.1 مليون يورو، مقابل 13.1 مليون يورو فقط في 2024، وفق معطيات تقرير وزارة الجيوش وقدامى المحاربين الفرنسية حول صادرات الأسلحة، المقدم إلى البرلمان.

وتعكس الأرقام ارتفاعا بأكثر من 40 مرة خلال عام واحد، بما يعادل زيادة بنسبة 3961.8%، لتصل الطلبات المغربية إلى أعلى مستوى منذ 2016، متجاوزة أيضا الرقم المسجل سنة 2020 والبالغ 425.9 مليون يورو.




المغرب يهيمن على سوق السلاح الفرنسي في شمال إفريقيا

وتبرز البيانات حجم الحضور المغربي في صادرات الصناعات الدفاعية الفرنسية، إذ استحوذ المغرب على 532.1 مليون يورو من أصل 533 مليون يورو من إجمالي طلبات السلاح الفرنسي الموجهة إلى شمال إفريقيا خلال 2025، أي ما يقارب 99.8% من طلبات المنطقة.

وعلى مستوى القارة الإفريقية، بلغت الطلبات الفرنسية 622.3 مليون يورو، بينها 89.3 مليون يورو موجهة إلى دول إفريقيا جنوب الصحراء، ما يجعل المغرب وحده يمثل نحو 85.5% من إجمالي الطلبات الفرنسية في القارة.

وبهذه القيمة، جاء المغرب في المرتبة التاسعة عالميا بين زبائن الصناعات الدفاعية الفرنسية خلال 2025، متقدما على ألمانيا التي بلغت طلباتها 526.3 مليون يورو.

ارتفاع أيضا في المعدات التي تسلمها المغرب

لم تقتصر الزيادة على الطلبات الجديدة، إذ ارتفعت قيمة المعدات الفرنسية التي تم تسليمها للمغرب خلال 2025 إلى 83.3 مليون يورو، مقابل 40.8 مليون يورو في 2024، بزيادة بلغت 104.2%.

كما ارتفع عدد التراخيص المقبولة من 41 إلى 42 ترخيصا خلال الفترة نفسها.

وتظهر السلسلة الممتدة من 2016 إلى 2025 أن إجمالي الطلبات المغربية من فرنسا بلغ 1.3251 مليار يورو خلال عقد، بينما وصلت قيمة المعدات التي جرى تسليمها فعليا إلى نحو 904.7 ملايين يورو.

وخلال هذه الفترة، استحوذ المغرب على 73.2% من إجمالي الطلبات الفرنسية في شمال إفريقيا، مقابل 454.3 مليون يورو للجزائر و29.8 مليون يورو لتونس.

كاراكال ضمن العقود التي دخلت حيز التنفيذ

ويربط التقرير المغرب صراحة بأحد أبرز العقود الفرنسية التي دخلت حيز التنفيذ خلال 2025، ويتعلق الأمر بمروحيات كاراكال.

غير أن الوثيقة لا تحدد عدد المروحيات أو القيمة المالية الخاصة بالعقد، ولذلك لا يمكن اعتبار مبلغ 532.1 مليون يورو قيمة لصفقة كاراكال وحدها، بل يمثل إجمالي الطلبات الفرنسية المسجلة لصالح المغرب خلال 2025.

كما تشير البيانات المتعلقة بالمعدات المنقولة فعليا خلال العام، في إطار معاهدة تجارة الأسلحة، إلى تسجيل 8 قاذفات صواريخ ومدفعين من عيار 20 مليمترا ضمن الفئات التي تم تعدادها بشكل صريح.

وتضمن جدول إعادة التصدير أيضا ترخيصا حصل عليه المغرب خلال 2025 يتعلق بأنظمة توجيه النيران والمراقبة والإنذار.

تعاون عسكري يتجاوز صفقات السلاح

وتزامن هذا النشاط الصناعي مع استمرار التعاون العسكري بين الرباط وباريس.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى مشاركة قطع بحرية مغربية ضمن مجموعة بحرية دولية رافقت انتشار حاملة الطائرات الفرنسية خلال مهمة كليمنصو 25 في منطقتي المحيط الهندي والهادئ، إلى جانب قطع بحرية إيطالية وأمريكية ويونانية وبرتغالية.

21.2 مليار يورو.. صادرات السلاح الفرنسي في 2025

وتأتي الأرقام المغربية في سياق عام شهد أداء قويا للصناعات الدفاعية الفرنسية، إذ بلغت طلبات التصدير الفرنسية خلال 2025 نحو 21.2 مليار يورو.

واستحوذ قطاع الطيران على نحو 40% من هذه الطلبات، يليه القطاع البحري بـ19%، والصواريخ بـ18%، والمعدات البرية بـ12%، فيما بلغت حصة الرادارات وأنظمة الاتصالات نحو 2%.

كما ارتفعت مبيعات قطاع الصواريخ بنسبة 15% مقارنة بسنة 2024.

وتصدرت آسيا الوجهات الجغرافية للطلبات بحصة تقارب 43%، مقابل 27% للاتحاد الأوروبي، و9% لباقي الدول الأوروبية و6% لمنطقة الشرق الأدنى والأوسط.

وتكشف هذه المعطيات أن القفزة المسجلة في الطلبات المغربية خلال 2025 ليست رقما معزولا، بل تأتي في سنة شهدت نشاطا قويا للصناعات الدفاعية الفرنسية عالميا، مع دخول عدد من العقود الكبرى حيز التنفيذ، من بينها 26 طائرة رافال وتسليحاتها للهند، وغواصتان من طراز سكوربين لإندونيسيا، وفرقاطة لليونان، وأقمار للاتصالات العسكرية، إلى جانب مركبات سكوربيون لبلجيكا ولوكسمبورغ.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *