العملات الرقمية تتحول إلى كابوس.. شبكات إجرامية تخطف المستثمرين

تشهد عدة دول أوروبية خلال الفترة الأخيرة تصاعداً مقلقاً في أنشطة شبكات إجرامية منظمة تستهدف بشكل مباشر أصحاب الثروات المرتبطة بالعملات الرقمية، في تطور جديد يعكس تحوّل هذا النوع من الأصول الرقمية إلى هدف مفضل للعصابات المتخصصة في الاختطاف والابتزاز المالي.
ووفق معطيات أمنية وإعلامية متطابقة، فإن هذه الشبكات تعتمد أساليب معقدة تشمل تتبع الضحايا عبر نشاطهم الرقمي أو من خلال معطيات يتم جمعها من منصات التداول وشبكات التواصل الاجتماعي، قبل تنفيذ عمليات اختطاف أو احتجاز بغرض الضغط على الضحايا أو ذويهم من أجل دفع فديات مالية كبيرة غالباً ما تكون بالعملات المشفرة نفسها.
وتشير التحقيقات الجارية في عدد من القضايا إلى أن هذه العصابات لا تعمل بشكل فردي، بل ضمن تنظيمات إجرامية مترابطة تمتد عبر عدة دول، حيث يتم تقسيم الأدوار بين من يقوم بعملية الرصد، ومن يتكفل بالتنفيذ الميداني، وصولاً إلى أطراف تتولى تحويل الأموال وإخفاء أثرها عبر منصات رقمية معقدة يصعب تتبعها.
كما أفادت مصادر أمنية أن بعض الحالات الأخيرة شملت محاولات اختطاف فاشلة، فيما تم تسجيل عمليات احتجاز ناجحة انتهت بدفع فديات مالية ضخمة، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى فتح تحقيقات موسعة بتنسيق بين وحدات متخصصة في الجرائم الإلكترونية والشرطة القضائية.
ويحذر خبراء في الأمن السيبراني من أن الارتفاع الكبير في قيمة العملات الرقمية خلال السنوات الأخيرة ساهم في جذب أنشطة غير قانونية، معتبرين أن غياب الوعي الأمني لدى بعض المستثمرين، خصوصاً في ما يتعلق بنشر تفاصيل ثرواتهم أو أنشطتهم على الإنترنت، يزيد من حجم المخاطر.
وفي ظل هذا الوضع، تتجه السلطات في عدد من الدول إلى تعزيز التعاون الأمني وتكثيف المراقبة على الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، بهدف الحد من هذه الظاهرة المتنامية التي باتت تمثل تحدياً جديداً في عالم الجرائم المالية المعاصرة.



