الشرطة الإسبانية تبدأ إخلاء مخيم للمهاجرين المغاربة بسبتة قبيل زيارة العاهل الإسباني
باشرت الشرطة الوطنية الإسبانية، صباح الأحد، عملية إخلاء مخيم للمهاجرين المغاربة بساحة «إل غوانو» بمدينة سبتة المحتلة، وذلك قبل يومين من الزيارة المرتقبة للملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا، المقررة الثلاثاء المقبل.
وذكرت صحيفة «إلباييس» الإسبانية أن أكثر من 20 شاحنة تابعة لوحدة التدخل الشرطي وصلت إلى الساحة بعد الساعة الثامنة صباحا، حيث كان مئات المهاجرين قد نصبوا خيامهم عقب إخلاء مخيمين سابقين بشاطئي «إل ترامبولين» و«بنيتيز».
ولا يُتوقع أن ينهي تفكيك المخيم وجود المهاجرين في شوارع المدينة، إذ لا يزال مئات الأشخاص يتنقلون بين أحياء «إل برينسيبي» و«لوس روساليس»، بينما لجأ آخرون إلى المناطق الجبلية أو إلى شقق مكتظة تعمل السلطات على إخلائها تدريجيا. وكانت عمليات سابقة قد أسفرت عن إنقاذ نحو 1700 شخص من مخيمي «بنيتيز» و«إل ترامبولين»، اختارت الغالبية العظمى منهم العودة إلى بلدانهم الأصلية، باستثناء القاصرين ومجموعات محدودة من البالغين. كما كان مخيم «إل ترامبولين» يؤوي، وفق التقديرات، أكثر من 3500 شخص خلال الليل، قبل أن يتفرق عدد منهم في أنحاء المدينة.
وتتزامن هذه التطورات مع تزايد المخاوف بشأن الأوضاع الإنسانية للقاصرين المغاربة غير المصحوبين بذويهم، بعدما كشفت وكالة «أسوشيتد برس»، في تقرير ميداني نشرته السبت 10 أكتوبر 2026، عن استمرار معاناة مئات المراهقين الذين يعيشون في الشوارع والمخيمات العشوائية منذ أكثر من شهرين، وسط انتقادات لبطء استجابة السلطات الإسبانية. وأشار التقرير إلى أن بعضهم ينام داخل خيام مؤقتة أو سيارات مهجورة، في حين نظم عدد من القاصرين وقفة احتجاجية للمطالبة بنقلهم إلى مراكز الإيواء، رغم أن التشريعات الإسبانية تكفل لهم الحق في الرعاية الصحية والتعليم والسكن.



