السفير الأمريكي ينسف حصيلة 35 سنة من عمل المينورسو: بعثة فاشلة وحان وقت التغيير
أكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن بعثة المينورسو أصبحت، بحسب تعبيره “رمزا ثابا لمشروع محكوم عليه بالفشل”، معتبرا أن استمرار تجديد ولايتها عاما بعد آخر، رغم عدم تحقيق أهدافها الأساسية، لم يعد خيارا قابلا للاستمرار. وجاءت تصريحات المسؤول الأمريكي، الجمعة، خلال مداخلته أمام مجلس الأمن، لتفسير موقف واشنطن الرافض لتجديد ولاية البعثة الأممية.
وأوضح والتز أن المينورسو لم تتمكن، على مدى 35 سنة، من تحقيق الهدف الأساسي الذي أُنشئت من أجله، مشددا على أن الإبقاء على بعثة لا يعكس اسمها واقع الميدان، والاستمرار في تكريس الوضع القائم، لا يمكن أن يشكلا حلا لهذا النزاع. وأضاف أن البعثة، وفق المعطيات التي قدمها موظفوها، تخصص نحو 80 في المائة من وقتها لإعادة تموين نفسها، وهو ما اعتبره مؤشرا إضافيا على محدودية فعاليتها.
وفي سياق حديثه عن التداعيات الإنسانية لاستمرار النزاع، أشار والتز إلى أوضاع آلاف الأشخاص الموجودين بمخيمات تندوف، مستندا إلى معطيات أممية تفيد بأن ثلثي الأطفال دون سن الخامسة يعانون من فقر الدم، فيما يعاني ثلثهم من تأخر النمو، ولا يحصل سوى 10 في المائة منهم على الحد الأدنى المقبول من التغذية. وحذر من أن استمرار الوضع القائم يهدد بإنشاء جيل جديد داخل المخيمات نفسها، وفي ظروف إنسانية صعبة.
وشدد المسؤول الأمريكي على ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية وعدم التراجع عن مسار المفاوضات، مذكرا بأن الرئيس دونالد ترامب أعاد الأطراف إلى طاولة الحوار، إلى جانب الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي للأمين العام. وختم والتز مداخلته بالتأكيد على أن هذا المسار ينبغي أن يستمر في إطار مقاربة جديدة، معتبرا أن الوقت قد حان للتخلي عن الحلول التي أثبتت محدوديتها والبحث عن مسار أكثر فاعلية لإنهاء النزاع.



