الخبرة التقنية للهواتف تكشف تورط مسؤولين دركيين في ملف تهريب أطنان من المخدرات

الخبرة التقنية للهواتف تكشف تورط مسؤولين دركيين في ملف تهريب أطنان من المخدرات
ناظورسيتي: متابعة

فتحت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي تحقيقاً معمقاً مع عدد من عناصر الجهاز بإحدى السريات التابعة لجهة الغرب، وذلك على خلفية ملف حجز كمية ضخمة من مخدر الشيرا بلغت خمسة أطنان بمنطقة “مرس الغنم” بدوار أولاد رافع، بين القنيطرة ومولاي بوسلهام.

ووفق معطيات مرتبطة بالملف، فقد انطلقت الأبحاث بالاستماع إلى أربعة دركيين، من ضمنهم نائب قائد مركز ترابي، قبل أن تمتد التحقيقات إلى قائد مركز قضائي، حيث تم الاستماع إليهم في محاضر رسمية، بعد أن كشفت التحريات الأولية والتقنية عن معطيات تفيد بوجود شبهات حول علاقات محتملة مع شبكة تنشط في التهريب الدولي للمخدرات.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن التحقيقات، التي تشرف عليها النيابة العامة المختصة بالقنيطرة، اعتمدت على معطيات تقنية مستخلصة من هواتف موقوفين في الملف، أظهرت مؤشرات حول تواصلات مشبوهة مع عناصر يشتبه في انتمائها لشبكة دولية تنشط بسواحل الغرب.

كما تم تفتيش منزل أحد الدركيين في إطار البحث عن أي معطيات إضافية مرتبطة بالاتصالات المفترضة مع أطراف في الشبكة، غير أن عملية التفتيش لم تسفر عن نتائج مادية.




ويأتي هذا التطور بعد توقيف عنصرين من الدرك قبل أسابيع في الملف نفسه، وإحالتهما على القضاء، في وقت تتواصل فيه التحقيقات مع باقي المشتبه فيهم من داخل الجهاز، وسط تدقيق في الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة.

وتعود فصول القضية إلى فاتح أبريل المنصرم، حين داهمت عناصر الدرك الملكي رفقة قائد سرية سوق أربعاء الغرب منطقة بدوار أولاد رافع، حيث جرى ضبط شبكة متلبسة بعملية إنزال شحنة من المخدرات استعداداً لتهريبها عبر قوارب مطاطية، قبل أن يتم حجز خمسة أطنان من الشيرا.

وخلال التدخل الأمني، تمكن عدد من المتورطين من الفرار مستغلين الظلام والضباب، فيما خلفوا وراءهم وسائل التهريب والشحنة المحجوزة، ليتم لاحقاً إخضاع المعطيات التقنية والرقمية للخبرة، والتي أسفرت عن توقيف عنصرين من المكلفين بحراسة الشريط الساحلي ليلاً.

وقد أُحيلت الكمية المحجوزة على مصالح الجمارك بالقنيطرة، فيما تتواصل التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة والقيادة الجهوية للدرك الملكي، في انتظار تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة بناءً على نتائج البحث.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *