الأغلبية والمعارضة يرفضان مقترحي تسقيف أسعار المحروقات وتفويت “سامير” للدولة
أعاد مجلس المستشارين، خلال جلسة عامة عقدت الثلاثاء، ملف أسعار المحروقات ومستقبل مصفاة “سامير” إلى صدارة النقاش السياسي، بعدما صوّتت مكونات الأغلبية الحكومية ضد مقترحي قانون يتعلقان بتسقيف أسعار الوقود وتفويت أصول المصفاة المغربية للبترول لفائدة الدولة.
وأسفرت نتائج التصويت عن رفض المقترحين من قبل 29 مستشارا برلمانياً منتمين إلى أحزاب الأغلبية المشكلة أساسا من التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، بدعم من مستشاري الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لحزب الاستقلال. في المقابل، حظي المقترحان بدعم 10 مستشارين فقط من صفوف المعارضة.
ويتعلق المقترح الأول بإقرار سقف لأسعار المحروقات بالسوق الوطنية، بهدف الحد من انعكاسات تقلبات الأسعار الدولية على القدرة الشرائية للمواطنين. ويرى المدافعون عن هذا الإجراء أنه يشكل آلية لحماية المستهلك وضبط السوق، بينما تعتبر الأغلبية الحكومية أن العودة إلى التدخل المباشر في تحديد الأسعار لا تمثل الخيار الأنسب لتدبير القطاع.
أما المقترح الثاني، فتمحور حول نقل أصول شركة “سامير” المتوقفة عن النشاط إلى ملكية الدولة. ويؤكد مؤيدو هذا الطرح أن استعادة المصفاة من شأنها تعزيز الأمن الطاقي الوطني وتقوية المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية، إضافة إلى المساهمة في ضمان استقرار التموين.
في المقابل، ترى الحكومة وأحزاب الأغلبية أن ملف “سامير” يحتاج إلى مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاقتصادية والقانونية والتقنية، بعيدا عن خيار التفويت المباشر للدولة.
ويعكس الجدل الذي رافق التصويت استمرار التباين بين مختلف الفاعلين السياسيين بشأن السبل الكفيلة بتنظيم سوق المحروقات وضمان الأمن الطاقي للمملكة، في ظل التحولات التي تعرفها الأسواق الدولية وتداعياتها على الاقتصاد الوطني.



