اتهامات مفبركة ضد مغربيين بإسبانيا في جريمة قتل تضع قياديا بـ “فوكس” في قلب الجدل
أثار روبن مونيوز كامبوس، المرشح عن حزب «فوكس» اليميني المتطرف لرئاسة بلدية كاستيلفي دي روسانيس بإقليم كتالونيا، جدلا على خلفية اتهامات بارتباطه بنشر أخبار مضللة تربط مهاجرين مغاربة بجرائم قتل في إسبانيا، من بينها جريمة استهدفت امرأة مسنة بمدينة بورغوس، رغم أن المعطيات المتاحة بشأن القضية تشير إلى توقيف مشتبه فيهما من أصول أوروبية شرقية.
وتعود تفاصيل الجريمة إلى العثور على امرأة إسبانية تبلغ من العمر 83 سنة جثة هامدة داخل منزلها بحي غامونال في مدينة بورغوس، بعدما تعرضت للسرقة وهي مقيدة ومكممة الفم. وأظهر تشريح الجثة أن الوفاة نجمت عن قصور في التنفس، بعدما تعذر على الضحية استخدام جهاز الأوكسجين الذي كانت تحتاج إليه يوميا، فيما أوقفت الشرطة الوطنية لاحقا قاصرين من أصول أوروبية شرقية للاشتباه في تورطهما في السرقة.
ولا تقتصر الوقائع المشار إليها على جريمة بورغوس، إذ تتضمن أيضا ادعاءات نُشرت في مارس 2025 بشأن مقتل مربية اجتماعية تبلغ من العمر 35 سنة في مدينة باداخوز، حيث جرى اتهام شخص من أصول مهاجرة بالضلوع في الجريمة، قبل أن يتبين، وفق المعطيات المتاحة، أن القاصرين المتورطين فيها إسبان الجنسية.
وتعيد هذه الوقائع إثارة النقاش بشأن انتشار الأخبار المضللة على المنصات الرقمية، وانعكاساتها على صورة المهاجرين، خصوصا عندما تُربط الجرائم بأصول المشتبه فيهم قبل استكمال التحقيقات وتأكيد المسؤوليات. كما تسلط الضوء على دور الحسابات الرقمية والصور المولدة بالذكاء الاصطناعي في تداول ادعاءات قد تسهم في تأجيج العداء تجاه المهاجرين.



