إسبانيا تحيل متهمين للمحاكمة في ملف تهريب 1.800 طن من النفايات النسيجية القادمة من المغرب
تشهد إسبانيا تطورًا قضائيًا مهمًا يتعلق بملف يشتبه في تورط شبكة تجارية في تهريب كميات كبيرة من النفايات النسيجية القادمة من المغرب، تحت غطاء شحنات “ملابس مستعملة”.
وقد تحولت المسارات البحرية بين ميناء طنجة المتوسط وميناء بني أنصار، وصولًا إلى ميناء الجزيرة الخضراء، إلى محور تحقيقات تكشف عن نشاط غير قانوني يثير تساؤلات حول طبيعة بعض التدفقات التجارية بين ضفتي المتوسط.
وتشير التحقيقات إلى أن العمليات تمت بين نهاية عام 2022 ومنتصف عام 2023 عبر 85 شحنة متفرقة، موزعة بين شركتين تجاريتين استُخدمتا كواجهة لتمرير هذه النفايات، إذ تم تسجيل أكثر من 40 عملية نقل لكل شركة، بإجمالي يفوق 1.801 طن من المخلفات النسيجية، في خرق واضح للإجراءات التنظيمية الخاصة بالنقل الدولي للنفايات.
كما كشفت المعطيات أن هذه المواد تم تخزينها في مستودعات غير مرخصة وفي ظروف غير مطابقة للمعايير البيئية والصحية، بينما اعتبرت النيابة العامة أن ما حدث يشكل انتهاكًا للتشريعات الأوروبية، خاصة اتفاقية بازل التي تفرض إشعارًا مسبقًا للسلطات المختصة قبل أي عملية تصدير للنفايات عبر الحدود، وهو ما لم يتم الالتزام به في هذه الحالة.
وتبرز القضية أبعادًا أوسع تتعلق بشبكات تهريب عابرة للحدود تستغل حركة التجارة بين المغرب وإسبانيا لتمرير نفايات مخفية داخل شحنات قانونية ظاهريًا، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول الرقابة والشفافية، وحول ما إذا كانت هذه الحوادث مجرد حالات معزولة أم جزءًا من منظومة أوسع للاقتصاد غير المراقب في تجارة النفايات النسيجية.



