إسبانيا.. الإطاحة بشبكة لتزوير التسجيل السكاني استهدفت مهاجرين وأصحاب عقارات في ألميريا
أوقفت عناصر الحرس المدني الإسباني 18 شخصاً في بلديات روكيتاس دي مار، وألميريا، وأدرا، ولا موخيرونا، وإل إهيدو، وذلك في إطار عملية أمنية واسعة أُطلق عليها اسم “Tabula Rasa”. وجاءت هذه التوقيفات عقب كشف التحقيقات عن تورط ثلاث مجموعات إجرامية في تسهيل عمليات التسجيل السكاني غير القانوني في إقليم ألميريا مقابل مبالغ مالية، وذلك من خلال استخدام وثائق مزورة وهويات أصحاب المنازل دون علمهم أو موافقتهم.
وانطلقت التحقيقات في الأشهر الأولى من سنة 2025 بناءً على شكايات تقدم بها سكان في روكيتاس دي مار، بعدما اكتشفوا تسجيل أشخاص مجهولين رسمياً في عناوين منازلهم، خاصة داخل البنايات السكنية الكبيرة. وقد أسفرت العملية عن رصد 188 حالة تسجيل يُشتبه في كونها احتيالية، حيث استخدم المشتبه فيهم فواتير ماء وثراء مزورة وهويات ملاك العقارات لإضفاء صفة قانونية على الملفات المقدمة للسلطات المحلية، وكان من بين الحالات البارزة تسجيل أكثر من 100 شخص في عنوان بناية واحدة بمنطقة أDirect/أغوادولسي دون إثبات إقامتهم الفعلية.
وكشفت التحريات عن تضرر أصحاب العقارات أنفسهم من هذه المخططات؛ حيث تفاجأ أحد المالكين بمنطقة “إل بارادور دي لاس هورتشويلاس” بتسجيل أربعة أشخاص على عنوانه بواسطة عقود إيجار مزورة ونسخة من بطاقة هويته، بينما اكتشف مالك آخر في “أغوادولسي” تسجيل ثمانية أشخاص بملكه دون علمه. وتنسب السلطات للأفراد الموقوفين تهماً تتفاوت بين الانتماء لتشكيل إجرامي، وتسهيل الهجرة غير النظامية، والتزوير، والاحتيال، وانتحال الحالة المدنية.
وأكدت السلطات الأمنية أن عملية “Tabula Rasa” ما تزال مفتوحة للتحقيق مع احتمالية تنفيذ توقيفات جديدة لوجود أشخاص آخرين مرتبطين بالشبكة لم يتم تحديد مكانهم بعد. ويهدف التحقيق الجاري ليس فقط إلى تتبع مدبري التسجيلات، بل إلى تحديد كيفية وصولهم لوثائق أصحاب العقارات، والوقوف على طبيعة موقف الدفعاء وما إذا كانوا ضحايا عملية احتيال أم مشاركين في المخالفات القانونية.



