أول اجتماع لمجلس إدارة الكونفدرالية المغربية للمصدرين يعتمد خطة عمل لتوسيع القاعدة التصديرية وتعزيز تنافسية المملكة

الدار البيضاء، 14 يوليوز 2026
عقدت الكونفدرالية المغربية للمصدرين، اليوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026 بمدينة الدار البيضاء، أول اجتماع لمجلس إدارتها برئاسة السيدة صونيا مزور، معلنةً الانطلاقة الرسمية للولاية الجديدة 2026-2029.
وشكل هذا الاجتماع محطةً مفصلية في مسار الولاية الجديدة، حيث تم تقديم الرؤية الاستراتيجية للكونفدرالية، وتنصيب أجهزة الحكامة، واعتماد خطة عمل تروم تعزيز دور الكونفدرالية في خدمة أعضائها، وتوطيد مساهمتها في الارتقاء بتنافسية الصادرات المغربية.
وأكد أعضاء مجلس الإدارة التزامهم برؤية مشتركة ترمي إلى ترسيخ مكانة الكونفدرالية المغربية للمصدرين كمنصة وطنية لتعزيز تنافسية الصادرات، تجمع مختلف الفاعلين في المنظومة التصديرية، وتسهم في تطوير الحوار مع السلطات العمومية، ومواكبة المقاولات المغربية في تعزيز حضورها بالأسواق الدولية.
كما تدارس المجلس التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وفي مقدمتها التحولات الجيوسياسية، وإعادة تشكيل سلاسل القيمة العالمية، وعودة السياسات الصناعية، وتشديد المتطلبات التنظيمية، إلى جانب تسارع وتيرة الانتقال نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات الكربونية.
وفي هذا السياق، أكد المجلس أن المملكة تتوفر على مؤهلات استراتيجية تؤهلها للاستفادة من هذه التحولات، بفضل ما راكمته من استقرار مؤسساتي، وبنيات تحتية ذات مستوى عالمي، وموقع جغرافي استراتيجي، وشبكة واسعة من اتفاقيات التبادل الحر، ومنظومات صناعية متكاملة، وحضور متنامٍ بالقارة الإفريقية، فضلاً عن التقدم المحرز في مجال الانتقال الطاقي، وتوفرها على رأسمال بشري مؤهل.
وانسجاماً مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى ترسيخ اقتصاد وطني أكثر تنافسية وانفتاحاً واندماجاً في سلاسل القيمة العالمية، اعتبر مجلس الإدارة أن الرهان الأساسي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في توسيع القاعدة الوطنية للمصدرين، بما يمكن عدداً أكبر من المقاولات المغربية من الولوج إلى الأسواق الدولية والاستفادة من الفرص التي تتيحها.
وفي هذا الإطار، تؤكد الكونفدرالية المغربية للمصدرين عزمها على الإسهام، إلى جانب الدولة ومختلف الشركاء، في تحقيق الهدف الوطني الرامي إلى رفع عدد المقاولات المصدرة النشيطة إلى عشرة آلاف مقاولة في أفق سنة 2030، وذلك عبر مواكبة عدد أكبر من المقاولات الصغرى والمتوسطة ذات الإمكانات التصديرية بمختلف جهات المملكة، وتشجيع بروز جيل جديد من المصدرين.

وترتكز خطة العمل على ثلاثة محاور استراتيجية كبرى، تتمثل في إزالة العراقيل التي تواجه المصدرين، من خلال الإسهام في تبسيط ورقمنة مساطر التصدير؛ وتعزيز منظومة تمويل الصادرات، عبر توسيع الولوج إلى حلول التمويل والضمان وتغطية المخاطر؛ فضلاً عن مواكبة المقاولات المغربية في ولوج الأسواق الدولية، بالاعتماد على الذكاء الاقتصادي، وتحليل المعطيات، وتوظيف الأدوات الرقمية، وتعزيز القدرة على استشراف الفرص الاستثمارية والتجارية بمختلف الأسواق العالمية.

كما ستعمل الولاية الجديدة على الارتقاء بالخدمات المقدمة لأعضاء الكونفدرالية، استناداً إلى ستة التزامات رئيسية تتمثل في: الإخبار، والتوجيه، والتيسير، والربط، والمواكبة، والتمثيل.

وصادق مجلس الإدارة على إحداث لجان دائمة تعنى بأبرز روافع تنافسية الصادرات، وتشمل: تمويل الصادرات وتغطية مخاطرها؛ والمعايير والامتثال وإزالة الكربون؛ واللوجستيك وتيسير التجارة؛ والذكاء الاقتصادي والرقمنة والأسواق؛ وتوسيع القاعدة التصديرية؛ والقطاعات والتنافسية القطاعية؛ إلى جانب الشراكات الاستراتيجية.

كما ستطلق الكونفدرالية صيغاً جديدة للحوار وتبادل الخبرات وتعزيز التشبيك بين أعضائها، بما يسهم في بناء مجتمع تصديري أكثر دينامية وتكاملاً، وذلك من خلال مبادرات من بينها «صباحيات التصدير»، و«حوارات التصدير»، و«لقاءات الأسواق والقطاعات»، و«منتدى قادة التصدير».

وسيتم خلال السنة الأولى من هذه الولاية التركيز على التنزيل العملي لخطة العمل، من خلال استكمال إرساء أجهزة الحكامة، وإطلاق أولى أدوات الذكاء الاقتصادي، وتحديد قاعدة من المقاولات الصغرى والمتوسطة ذات الإمكانات التصديرية، إلى جانب تعزيز الحوار والتنسيق مع السلطات العمومية، والشركاء المؤسساتيين، ومختلف الفاعلين في منظومة تمويل التجارة الخارجية.
وبهذه المناسبة، صرحت السيدة صونيا مزور، رئيسة الكونفدرالية المغربية للمصدرين، قائلة:

“بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أرسى المغرب، على امتداد العقود الماضية، أسساً متينة عززت مكانته كفاعل اقتصادي موثوق على الصعيد الدولي. وطموحنا اليوم هو الإسهام في فتح مرحلة جديدة قوامها توسيع القاعدة التصديرية للمملكة بشكل مستدام، عبر مواكبة عدد أكبر من المقاولات الصغرى والمتوسطة بمختلف جهات المملكة، وتشجيع بروز جيل جديد من المصدرين القادرين على الولوج إلى الأسواق الدولية.

وستركز الكونفدرالية المغربية للمصدرين خلال هذه الولاية على ثلاث أولويات أساسية تتمثل في إزالة العراقيل التي تواجه المصدرين، وتعزيز منظومة تمويل الصادرات وآليات الضمان وتغطية المخاطر، فضلاً عن مواكبة المقاولات في ولوج الأسواق الدولية بالاعتماد على الذكاء الاقتصادي، والمعطيات، والأدوات الرقمية. وسنعمل، في إطار شراكة وثيقة مع السلطات العمومية ومختلف مكونات المنظومة، على تعزيز تنافسية المقاولات المغربية، وجعل التصدير رافعة مستدامة لخلق القيمة، وتحقيق النمو، وإحداث فرص الشغل.”

ويضم مجلس الإدارة، الذي تم تنصيبه برسم الولاية 2026-2029، نخبة من قادة المقاولات الممثلة لأبرز القطاعات التصديرية والاستراتيجية بالمملكة، إلى جانب ممثلين عن مختلف حلقات سلسلة القيمة المرتبطة بالتصدير. كما يشارك في أشغاله مسؤولون سامون وممثلو مؤسسات وطنية رئيسية، بما يعزز جودة الحوار بين القطاعين العام والخاص، ويوطد التنسيق بين مختلف مكونات المنظومة، ويعزز القدرة الجماعية على معالجة التحديات التي تواجه المقاولات المصدرة، واقتراح الحلول الكفيلة بالارتقاء بتنافسية الصادرات المغربية.

ومن خلال هذه الولاية الجديدة، تؤكد الكونفدرالية المغربية للمصدرين طموحها إلى ترسيخ مكانتها كمنصة وطنية مرجعية لتعزيز تنافسية الصادرات، في خدمة المقاولات المغربية، وبالتنسيق مع الدولة ومختلف شركاء المنظومة، بما يسهم في توسيع القاعدة التصديرية، وتعزيز إشعاع الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة المملكة على الساحة الاقتصادية الدولية.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *